أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

مذكّرات ناقد: المجموعة الشّعرية التي تسبّبت في منع برنامج تلفزيّ

في سنة 1971 كنت طالبا بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بتونس ( كلّيّة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة بتونس اليوم) .وكان من أساتذتي الأستاذ محمّد رشاد الحمزاوي الذي كان يدرّسنا علم المعجميّة وكان منذ الخمسينات روائيّا وقصّاصا معروفا.وفي بداية السّبعينات كان ينتج للتّلفزة برنامجا عنوانه ” أثرٌ وصاحبُه” يدير في كلّ حصة من حصصه حوارا حول كتاب من الكتب الحديثة الصّدور بين مؤلّفه ... أكمل القراءة »

المناضل محمّد بن جنّات(11 فيفري 1940 – 12 نوفمبر 2012) وحركة الطّليعة الأدبيّة التّونسيّة

  كان محمّد بن جنّات شخصيّة متفرّدة  ذات آفاق ذهنيّة رحبة وثقافة واسعة صلبة .كان عقلانيّا خالصا يحلّل تحليلا منطقيّا ويدعم وجهات نظره بحجج دقيقة مناسبة ، لا ينفعل أبدا ولا ينزلق إلى   شتم  خصومه وتشويههم. لقد عرفه التّونسيّون لأوّل مرّة في شهر جوان/حزيران 1967 يوم قاد مظاهرة صاخبة أمام السّفارة البريطانيّة بالعاصمة بمناسبة اندلاع حرب الأيّام السّتّة.وكان آذ ذاك ... أكمل القراءة »

كأنّي اضَعْتُكِ عِنْدَ النّهَايَةِ!: البشير موسى – ابن عروس – تونس

  يَا حَبِيبَتِي، هَلْ وُجِدْتِ لِكَيْ أصوغَكِ في قصِيدةِ العُمْرِ المَلِيءِ بِالتَّأَمُّلِ في العَذَابْ؟ أمْ هَلْ خَلَقْتُكِ في مُخَيِّلَتِي المَلِيئَةِ بِالشُّجُونْ، فَلَمْ تَكُونِي غَيْرَ حُلْمٍ وَمَا الوُصُولُ سِوَى سَرَابْ؟ أَقُولُ، إنَّ حُبَّكِ رِحْلَةٌ لَا دَرْبَ يَحْكُمُهَا ولا حكْمةَ فيهَا ولا منها رُجُوعْ… وأقلّدُ رحلةَ الأبطالِ فِي أُولَى الأسَاطِيرِ… فأُبْحِرُ في الفَرَاغْ، وأصدِّقُ أنَّنَا في قِصَّةِ الخَلْقِ خَطَوْنَا خُطْوَةَ الخَطَإِالكَبِيرَهْ ولَمْ ... أكمل القراءة »

مذكّرات ناقد: كيف جئتُ إلى النّقد الطّلائعيّ؟(2): الدّور الحاسم للهادي بوحوش (1950 – 2017) : محمّد صالح بن عمر

في القسم الأوّل من هذا المقال أشرتُ إلى الدّراسة المطوّلة التي نُشرت لي بملحق جريدة “العمل” الثّقافيّ يومي 10و17 من  سنة 1969  بعنوان”محاولة في تحديد مراحل تطوّر الشّعر التّونسيّ الحديث”والتي قدّمتُ فيها صورة جُمْليّة لهذا الشّعر من عشرينات القرن الماضي إلى تاريخ إعدادها، دون إقصاء أيّ اتّجاه وأيّ حساسية .وذلك لأبرهن على أنّي في تلك الفترة لم تكن لي أيّ ... أكمل القراءة »

مذكّرات ناقد : كيف جئتُ إلى النّقد الطّلائعيّ ؟(1) : محمّد صالح بن عمر

كلّ الكتّاب والشّعراء والصّحفيّين الثّقافيّين الذين كان لهم حضور بالساحة الثّقافيّة التّونسيّة في نهاية السّتّينات وبداية السّبعينات أجمعوا ولا يزال الأحياء منهم يُجمعون على أنّ القصّاص والكاتب المسرحيّ التّونسيّ  عز الدّين المدنيّ  هو مؤسّس حركة الطّليعة الأدبيّة في تونس.وهذه الحقيقة التّاريخيّة لم تكن في أيّ وقت من الأوقات محلّ اعتراض من أيّ طر ف كان ،إلى حدّ أن بعضهم كان ... أكمل القراءة »

مواعيدُ : عبد العزيز الحيدر – بغداد – العراق

لا حاجةَ  إلى هذه الموسيقى الزّاحفةِ على إيقاعٍ قاطعٍ نتجنّبُ كلَّذ هذا الصخبِ  الذي يشدُّنا بعنفٍ رياحٌ مجنونةٌ لا موعدَ بيننا وبينَ هذهِ الرّغبةِ                  تحلّقُ بنا  إلى الأعلى  فأعلى فوقَ الكلماتِ المتناثرةِ… مفكّكَةَ المعنى فوقَ الألوانِ المتصاعدِ دخانُها فوقَ الأحزانِ الذّابلةِ العيونِ فوقَ ذواتِنا ألمتقلّبةِ في زيتٍ ساخنٍ من الخطيئةِ *** لا حاجةَ   إلى صمتِنا ولا إلى تكرارِ حواراتِنا المختنقةِ ... أكمل القراءة »

زهرة أرجوانيّة: المصيفي الركابي – شاعر عراقيّ مقيم بميشغان – الولايات المتّحدة الأمريكيّة

نعبثُ بحدائقِ .. الزّهورِ كطفلينِ  صغيرينِ تارةً تقذفُني بزهرةٍ أرجوانيّة وتارةً بحصاةٍ  صغيرةٍ أعدو.. أمامَها بسرعةٍ فتتبعُني .. إلى.. شجرةِ نبقٍ كبيرةٍ حذوَ ساقيةٍ متدفّقةٍ ألتقطُ.. دلوًا وأرشُّها رشًّا غزيرًا فينسدلُ شعرُها كحزمةٍ حالكةٍ ..!! على خصرِها ويلتصقُ ثوبُها الأبيضُ الشّفافُ على قوامِها تبدو.. كحمامةٍ ..وديعةٍ مبلّلةٍ بماءِ المطرِ..!! فتعرّشُ لروحي باكيةً تلوذُ بها عندَ المحنِ. أكمل القراءة »

انطباعاتٌ أوّليّةٌ عن الأدب الحَجْريّ أو أدب الحَجْر في الضّفّة الشّماليّة

على الرّغم من أنّ الإجراء القاضي بالحَجْر الإجباريّ في البلدان الغربيّة الأكثر تضرّرا من وباء الكورونا الجارف(الولايات المتّحدة و إيطاليا وإسبانيا والمملكة المتّحدة وفرنسا التي سُجّلت فيها قرابة ال150.000 وفاة من جملة.000 200 وفاة في العالم)لم يمض عليه سوى ما يقارب الشّهرين فإن سيلا جارفا من القصائد والنّصوص الأدبيّة النّثريّة التي تطرق هذا الموضوع لا ينفكّ ينصبّ بكثافة على المواقع ... أكمل القراءة »

مذكّرات ناقد: رقيّة بشير(1949 – 2000) الشّاعرة التي طال إهمالها

اتّسمت السّنوات التّسعون في تونس باتّجاه أكثر الشّعراء الجدد إلى الشّعر المنثور على حين واصل شعراء الأجيال الثّلاثة السّابقة(60 و70و 80 ) استخدام الشّعر الحرّ مع كتابة بعضهم ،في أحيان نادرة، قصيدة الشّطرين .ولم يبق في ذلك الوقت عمليّا من الشّعراء التّقليديّين الخُلّص إلاّ شاعر واحد هو محمّد الهاشمي زين العابدين . في خضَمّ هذا الجوّ الحداثيّ ونصف الحداثيّ الغالب ... أكمل القراءة »

وثيقة تاريخيّة تضيء السّبب الحقيقيّ لموت الشّاعرة رقيّة بشير المفاجئ

توفّيت الشّاعرة التّونسيّة رقيّة بشير يوم 2 أوت/أغسطس من سنة 2000 بمسقط رأسها مدينة المنستير بالسّاحل التّونسيّ وهي في الواحدة والخمسين من عمرها..ولم يتفطّن جيرانها وأفراد عائلتها إلى وفاتها إلاّ بعد مضيّ يومين أو ثلاثة، لأنّها كانت تسكن في شقّتها بمفردها .وقد عثر على جثّتها في بيت الاستحمام .والتّفسير الذي قُدِّم وقتها لذلك الموت المفاجئ هو أنّها قد تكون اغتسلت ... أكمل القراءة »