أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

حَرَمُ صَمتِكَ: شعر : هالا الشّعّار –دمشق – سورية

  مثلَ حجرٍ مستقرٍّ في قاعِ بركةٍ قديمةٍ ، مثلَ ثلوجِ جبلِ الشّيخِ أواخرَ الصّيفِ ، باردٌ صمتُكَ ، أحجُّ إليهِ وأرسلُ اشتعالي ، يظلُ بارداً ، يا لا شتعالي الأزرقِ ، أنا لهيبُ الأوزونِ الباردِ، الشّعلةُ الثّلجيّةُ وأنتَ الشّعلةُ البعيدةُ ،توهّجُ نجمٍ خابٍ، يا لصمتِكَ حينَ يتكلّمُ وَهْجًا ، وتتوهُ في بدني التّرجماتُ.  نبطّنُ القولَ بافتراضاتٍ ، كمن يسعى ... أكمل القراءة »

ثلاث قصائد جديدة لسوزان إبراهيم – شاعرة سوريّة مقيمة في السّويد

  كحقلِ خزامى   أعيشُ على الأَرْضِ كأنّني سماءٌ هكذا يصبحُ حزني شهيّاً مترامياً كحقلِ خزامى. من جسدِها أصنعُ شموعاً معطَّرةً. أحزاني تحترقُ الآنَ وتضيئُني.   إِنْ جرحتُ العتمةَ   إِنْ جَرحتِها بعمقٍ كافٍ فسوفَ يسيلُ الضّوءُ. هذه جملة استفهام أم إثبات ؟ ومن تخاطبين ب” إِنْ جَرحتِها”؟     الموت من علاماتِهِ الفارقةِ أن يُولدَ معنا: الموتُ كائنٌ صبورٌ ... أكمل القراءة »

كم من أحزانٍ تعبرُ أوردتي : شعر : سعاد الوليدي – الأعراش – المغرب

  كم من أحزانٍ تعبرُ أوردتي صرخاتٌ موحشةٌ تصلُ إلى مسامعي من بعيدٍ، تخنقُ الأجواءَ، تنسفُ الأفعالَ. يدُ القيثارةِ المرتعشةُ تيبّسُ الألحانَ في صمتٍ مروِّعٍ، تتلقّى آهاتِ أرواحٍ محمومةٍ ذنبُها الوحيدُ أنّها تنتمي إلى بشريّةٍ كالشّبحِ. صورٌ دمويّةٌ  تتدفّقُ وفي غفلة تنقشعُ. تنهّداتها تمزّقُ الأكفانَ أجنحتُها تخفقُ براءةً متغنّيةً بعودتِها إلى الحياةِ. أكمل القراءة »

*جبالُ الطّاسيلي : شعر : باتريسيا لارنكو – شاعرة من جزر موريس مقيمة بباريس

    أشباحٌ من غبارٍ ذهبيٍّ أو ،عندئذٍ، من عسلٍ أسودَ حالكٍ الواحدةُ تلوَ الأخرى هالاتٌ متتابعةٌ بخاريّةُ الهمومِ كأسنانٍ هُشِّمتْ على آخرِها تلوحُ كأنّها  جحافلُ سرابٍ أشقرَ، أسمرَ في لونِ معجونِ السّكرِ المحروقِ.   الغروبُ في الصّحراءِ معدنيٌّ صلبٌ يَبْنِيكَ على طريقِ الأفقِ الذي يختطفُ منكَ كلَّ سماكةٍ. وكما في لوحاتِ الرّسمِ الصّينيّةِ تتجرّدُ من هيئتِكَ المادّيّةِ حذوَ هالةِ ... أكمل القراءة »

أيّها القمرُ: شعر : المصيفي الرّكابي – دتروت – الولايات المتّحدة الأمريكيّة

  أراكِ كما عهدتُكِ هلالاً.. أيّها القمرُ..! بتقادمِ أطوارِهْ يصحو.. الثّمِلُ أ.. تيكَ العيونُ ما زالتْ مترونقةً أم.. ذبلتْ وبانَ عليها الأفْلُ. .! عشقتُكِ.. في لحظةِ.. إجلالٍ تنأى عن الزّمنِ عشقتُكَ.. عشبةَ الحياةِ مغروسةً بأنفاسي..! وقد.. عشقتُكِ يا رواءِ الرّوحِ يا أحلى امرأةٍ تحبو كطفلةٍ بــإحساسي. أكمل القراءة »

قتلُ شاعرٍ: شعر : يونان هومه – شاعر سوريّ مقيم بشيكاغو بالولايات المتّحدة الأمريكيّة

  قلبي لا يعرفُ إلّا الحبَّ إنَّ الأرضَ في تكوينِها حبٌّ إذا ما انجلتِ الغشاوةُ عن أعينِ البشرِ فإنَّ الأرضَ تدورُ دورتَها السّنويّةَ بحبٍّ أنا إن متُّ ماتتْ كلُّ الأماني ودوَّى صفيرُ الرّيحِ في قريتي المنكوبةِ ينعى قلبي سيقولونَ كان طفلاً يلعبُ في أزقّةِ القريةِ وُلدَ من ترابِها كملاكٍ يصدحُ بالبراءةِ يخضّبُ جسدَهُ بمياهِ نهرِ الخابورِ تاركاً للعصافيرِ حريّةَ الطّيرانِ ... أكمل القراءة »

صائدُ العصافيرِ: شعر: لورا موسلّي كلام – شاعرة إيطاليّة مقيمة بفرنسا

الرّعشةُ الوحيدةُ التي تسري في ظهري، هذا الصّوتُ ، هذا المجهولُ الذي يتكلّمُ لغتي وينسجُ الرّبيعَ   اثنانِ في المسافةِ كمقلاعٍ رابطٌ لا زمنيٌّ وحلمٌ مستحيلٌ   رقيقةٌ الغريزةُ التي تفتحُ الأفقَ حين يدورُ الضّوءُ تلقائيًّا     أكمل القراءة »

في..ذاكَ المكانِ: شعر : : لبنى شرارة بزّي – ديربورن – الولايات المتّحدة الأمريكيّة

يهمسُ لي المكانُ.. يحكي قصّةَ صباحٍ.. حملْنا حكايانا.. على وجهِ الشّمسِ.. رسمناها.. حُلماً عانقَ أمانينا.. فأشرقَ نورُها فينا.. حدّثني ذاك المكانُ.. عن حبِّكَ وشغفِهِ.. عن سر اللهفة.. أَتَذْكُرُ؟.. إذ مدَدْتَ يدكَ.. في ثنايا القدرِ.. سرَقْتَ منه.. ما قد أٌسرَّ.. من ضحِكاتٍ طواها… وبشفتيكَ أعَدتَ.. قصّةً قد حكاها.. في ذاتِ المكانِ.. أخبرتْني السّنابلُ وهي تتمايلُ.. أنّكَ ترنو من العلى.. بعينيكَ تحملُ ... أكمل القراءة »

بتهوفن : شعر: عبد الكريم الأحمد – شاعر سوريّ مقيم بإسطنبول – تركيا

من بينِ أصابعِ آلةِ البيانو الحديثةِ خرجَ بتهوفنُ القديمُ حاملاً في ذاكرتِهِ الهشّةِ مقاماتٍ موسيقيّةً صاخبةً والكثيرَ من الكحولِ الكلاسيكيّةِ جمعَ بقايا الموسيقى الهادئةِ من حناجرِ المقاهي ومنحَها مقاعدَ خاليةً من البشرِ بصوتٍ هادئٍ بدأ العزفُ المنفردُ رفعَ الصوتَ ليجبرَ أحدَهمْ على تغييرِ مكانِهِ لكنَ ذلكَ الفأرَ لم يتحرّكْ. على الأرجحِ أنّهُ قد ماتَ حين ضغطَ بتهوفنُ على رأسهِ ليغيّرَ ... أكمل القراءة »