أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

الصَّدَفةُ شعر : باتريسيا لارنكو – شاعرة من جزيرة الموريس مقيمة بباريس

شُقّتي القديمةً  مطليّةٌ بلونٍ فاتحٍ داكنٍ : صمتٌ زَغَبيٌّ في جوٍّ لَبَديٍّ أنتِ يا شُقّتي تتحدّثينَ عن أزمنةٍ ولّتْ بمنجوراتِكِ بزواياكِ المشوَّهةِ، بأوراقِكِ الحائطيّةِ الذّابلةِ، بسقوفِكِ التي توحي بسمواتٍ ممطرةٍ حالكةٍ. ورغمَ ما فيكِ ممّا هو غيرُ مريحٍ تعرفينَ كيف تُغَطّينَ بألوانِكِ الخريفيِّةِ المتدرّجةِ ألوانِكِ الصّمّاءِ التي ذهبَ صفاؤُها لكنْ الدّافئةِ، بأثاثِكِ البورجوازيِّ القديمِ الذي تغيّرَ لونُهُ، أثاثِكِ المتجمّعِ في ... أكمل القراءة »

ما هي أوّل أقصوصة ظهرت في تونس ؟

سألتُ يوما المؤرّخ والمترجم التّونسيّ الكبير المرحوم حمّادي السّاحلي (1928 – 2002 ):”ما هي أوّل أقصوصة نُشِرتْ في تونس؟ .فأجابني في رسالة مؤرّخة في 9 سبتمبر /أيلول 1999 بعث بها إليّ بالبريد أنّ أوّل أقصوصة صدرت بتونس كتبها المؤرّخ المرحوم حسن حسني عبد الوهّاب (1884 – 1968 ) باللّغة الفرنسيّة وعنوانها”آخر سهرة بغرناطة ” وقد نشرها في مجلّة ناطقة بالفرنسيّة ... أكمل القراءة »

رِحْلَةُ العَدِّ الَّلعِينِ…..: عبد اللّطيف رعري – شاعر مغربيّ مقيم في مونتبوليي بفرنسا

    خِيامٌ سَقفُها السَّمَاءُ… مُترَعَةٌ علَى جَبلٍ يَهابُ ذُعْرَ العُيونِ جَبَلٌ جَليدَيٌّ ِيحنُّ لِصَهيلِ الخُيُولِ  لفُرْجَةِ الفرَاشَاتِ  لزَمَنِيّةِ السَّخَاءِ العَربِي والرَّقْصِ علَى شَهَواتٍ تَهْتَاجُ لَها الألْوَانُ  يفتَرِشُ عَثَرَةَ الَّليلِ بِمَقاسِ الخُلد ِ  وَتَحْتَ قَدَمَيهِ يخْتزِلُ أخْبَارَ الأَمَدِ …. خِيامٌ  تُجَارِي الأرْضَ بِالمَيَلانِ….  وتُحَجِّمُ الوَقْفَةَ المُخْتَالَةَ فِي ُصفُوفِ الأعْيانِ وَسَادَةِ البَلدِ وَمَنْ غَابَ مِنَ الرّهْبَانِ  خِيامٌ   أخَذتْ مِنّا هَوسَ الحُلمِ ... أكمل القراءة »

نظراتٌ تغنّي : شعر : مختار العمراوي – ماطر – تونس

كلّما خيّمَ الصّمتُ علينا من صادحِ نظراتِنا وُلِدنا ومن السّماءِ و عميقِ ليالينا انبثقْنا. القصيدةُ تغطّي أكفانَنا المثقوبةَ بورديِّ أسئلتْنا وبكلّ ساعاتِنا الحائطيّةِ المنسيّةْ تلعقُ لحظاتِ الغروبِ الصّفيريّةْ ساعةَ يلاقي الحجرُ الضّوءَ المضرّجَ دمًا مباحًا المحلّقِ بكلِّ يدٍ  جناحًا   أكمل القراءة »

فارَ التّنّورُ: معن حسن الماجد – الموصل – العراق

  رعدٌ غاشمٌ لا بَل غارةُ سِربٌ آتٍ فهَلُمّوا نَحتضِنِ الأسوارَ موجٌ عارِمٌ يُفْضي حُزنًا وَدُمىً تبكي تتَمرّغُ في أشلاءِ الدّارِ الموتُ يُزمجرُ في الطرُقاتِ نَتعثّرُ في سُحُبِ الأنوارِ هَمزٌ.. لَمزٌ وحِواراتٌ صَلَواتٌ تَخترقُ العَتَمةَ هل حقًّا جاوزَنا الإعصارُ نَتقمَّصُ دَورَ الصَّبرِ ونُحدِّقُ في وَجَعِ الأنهارِ فارَ التَنّورُ والبَردُ القارسُ خلفَ السّورِ نَتحقَّقُ من أقوالِ النّارِ **** سِربٌ آخَرُ وجِراحاتٌ ... أكمل القراءة »

اليأسُ أعلى من الشَّجرةِ : شعر: فرات إسبر – شاعرة سوريّة مقيمة بزيلاندة الجديدة

  كُلّما حاولتُ قطفَ  ثمرةٍ، يوخزُني شوكُها، تدافعُ عن نفسِها بالجمالِ . اليأسُ أعلى من الشَّجرةِ ، كلّما حاولتُ الصّعودَ أسقطُ فيجرحُني  حصَى الأرضِ  ..  وكلّما بَكيتُ  تناولتني  أمّي بحكمتِها لا تلعبي مع الشّجرةِ ..   اليأسُ  أعلى من الشّجرةِ، أطولُ من يدي  وأسرعُ من قدمي و عندما أفوزُ بالرّكضِ ،  أكونُ قد أفقتُ من حُلمي …   اليأسُ  أعلى ... أكمل القراءة »

أحدٌ ما سَيَأتي : محمّد بوحوش – توزر – تونس

  أحدٌ مَا يَرْكضُ  في  رأسِي أحدٌ مَا يَحْترِفُ الانْتظارَ الطّويلَ… يَأْتي المَساءُ الحرُونُ، يَأتي المسَاءُ… ومِنْ بعْدُ يَأتي الغُروبُ، لي فِكْرةٌ زرْقاءُ، لي نجْمةٌ.. بلْ نجْمَتانِ، لي قهْوةٌ.. بلْ قهْوتانِ لي مَقْعدٌ مَأهولٌ، ومقْعَدٌ للانْتِظارِ. أحدٌ مَا سيأتِي مُتأخّرًا جدًّا، أحَدٌ مَا لنْ يَأتي، وعيْني مُعلّقَةٌ على مِشْجبِ في البَعيدِ، ليْسَ سِوايَ  في الغُروبِ الأخيرِ يَنْزفُ بِهُدوءٍ وصَمْتٍ، ليْسَ ... أكمل القراءة »

الحدائقُ السّحريةُ : جولة : مونيكا دال ريو – شاعرة وقصّاصة وروائيّة ّبولنديّة مقيمة ببروكسال ببلجيكا.

  كلّ عام ،حين تتفتّح زهور الأزاليا وتدرك أوج إزْهارِها تفتح الدّفيئاتُ المَلَكيّة ببروكسال (بلجيكا) أبوابها للعموم مدّةَ ثلاثة أسابيع.هذه البناية الضّخمة التي شيدت وَفْق أساليب الفنّ المعماريّ الجديد من معدن وزجاج تلوح ،مع ذلك ،رشيقة، خفيفة :مهوَّأَة وفي تناغم تامّ مع الحديقة الفسيحة الأرجاء المحيطة بها التي تمتدّ على  خمسة وعشرين هكتارا.وهي تاريخيّا من تصميم المهندس المعماريّ ألفونس بِلاط ... أكمل القراءة »

ألسنَا بخيرٍ؟: (مقطعان من قصيدة طويلة) : شعر: محمّد مراد أباظة – شاعر سوريّ مقيم بأبخازيا

  أَلستَ بخيرٍ صديقي؟ ألسنا جميعاً بخيرٍ؟ فمازالَ كوكبُنا القُزَحيُّ يَجولُ كَعادتِهِ الأزليَّةِ في مَلَكوتِ الخيالِ ويَمضي بنا في رحابِ العجائبِ دونَ كَلَلْ وما زالتِ الشَّمسُ تُزهرُ كلَّ صباحٍ مُلبيَّةً رَغَباتِ الصّغار وصَبْوَ الطّيورِ ونَزْوَ الفَراش وترحلُ حينَ ترشُّ حكاياتُ جَدّاتِنا في جفونِ الط”فولةِ ألوانَها وتُنمنمُ فوقَ وسائدِهم أغنياتِ النُّعاسِ وتذبلُ كلَّ مساءٍ ودونَ ملَلْ. ومازالتِ الأنجُمُ الرّافلاتُ كأُسطورةٍ في ... أكمل القراءة »

بسببِ تشنّجٍ عضليٍّ مُفاجئ : شعر: نجد القصير – السّلميّة – سورية

  بسببِ تشنّجٍ عضليٍّ مُفاجئ؛ كدتُ أن أغرَقَ في البحرِ وأُصبحَ لقمةً سائغةً في فمِ أسماكِ القرشْ، صوتُ أسنانِها وهي تطحنُ نظّارتي لا يُفارقُني، كذلكَ صوتُ استغاثةِ قلبي وهو يغرَقُ في حبِّ المرأةِ التي أنقذتْني.   أكمل القراءة »