أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

فزّاعةٌ : شعر : خلود شرف – المجيمر – السّويداء – سورية

“العالَمُ لسانُهُ ميّتٌ، ويقدحُ بحجرِ عينيْهِ النّارَ”   ذَرُونا المواعيدَ هدايةً للنّجومِ وتعاويذَ بقايا شعَرٍ من أمشاطِ العجائزِ مفاتيحَ عذارى وخرافاتٍ معجونةً بالتّينِ كيف لنا أن ندوسَ على خمسينَ عمرًا من العشقِ بقناديلَ فضّيّةٍ وبقايا عطورٍ بعد نهارٍ من الحبِّ، كيف لنا أن نجبرَ الخطايا على وجهِ البشريّةِ ونبوحَ ببراعمَ ننتظرُها على ضفّةِ نهرٍ يتهجّى الكلامَ على مهلٍ كيف لنا ... أكمل القراءة »

عذراءُ فيستا : شعر : لورا موسلّي كلام – شاعرة إيطاليّة مقيمة بفرنسا

لم تكنِ الأرضُ قادرةً على احتواءِ اللاّنهايةِ. فكنتُ في كلِّ ليلةٍ أرسمُ نجمًا على لُحمةِ الأبديّةِ لأرواحِنا. كانتِ الحياةُ  النّحيفةُ الهيفاءُ تغرَقُ في عذوبةِ الفجرِ. يومٌ آخرُ من الحبِّ، يومٌ آخرُ من العناقِ ، من الابتسامِ، وعيناكَ العنبريّتانِ تسبحانِ في لغزِ عذراءِ فيسْتَا.   *فيستا : في الميثولوجيا الإغريقيّة القديمة هي إلهة موقد النّار العذراء”والابنة الكبرى لكرونوس وريّا من جبابرة ... أكمل القراءة »

عطرُ الغيمةِ : سعود آل سمرة – الطّائف – السّعوديّة

  للغيمةِ البرونزيّةِ السّاحرةِ  لا تبتعدي الآنَ  قبلَ أن نرقصَ معاً  انهمري ديمةً  صبّي مطرًاً غدقاً  هبّي عاصفةً ثلجيّةً ودَعِينا نمحو احتمالاتِ اللّبسِ في قصّتِنا ..   لا تصغِ لترّهاتِ القمرِ العجوزِ  فمتى كانَ عاقلاً لنتلقّى منه الحكمةَ؟ ألم يستمرئِ الظّهورَ عارياً؟!  دون أن يرفَّ له رمشٌ  أو يمتقعَ لونُهُ بوجههِ الدّائريِّ  حتّى الزّمنُ لم يسفعْ خدَّهُ الفضّيَّ أبداً  كان ... أكمل القراءة »

سَوْفَ : شعر : عبد الله سرمد الجميل – شاعر عراقيّ

  في عامِ عشرةِ آلافٍ ميلاديّةٍ ،       يسألُ طفلٌ أمَّهُ: أينَ تقعُ مدينةُ المَوْصِلِ ؟ تبتسمُ لهُ: تبدو مدينةً عتيقةً، هلّا أعدْتَ لي لفظَها ؟ يقولُ: المَوْصِل: ميمٌ، واوٌ، صادٌ، لامٌ ، تفكِّرُ قليلاً: من سألَكَ عنها ؟ يجيبُ الطّفلُ: معلِّمُنا ، تقولُ: لنستعنْ إذن بالرّجلِ الآليِّ ، تكتبُ الأمُّ كلمةَ ( المَوْصِل ) في شاشتِهِ الرّقميَّةِ ، تَظهرُ النّتيجةُ: ... أكمل القراءة »

جئتُ وشاهدتُ وانهزمتُ:نورالدّين البكراوي – طنجة – المغرب

  هنا في بئرٍ مهجورةٍ اليبابُ لا يرى السّماءَ إلاّ بعينٍ يتيمةٍ، أزرعُ قصائدَ المقهورِ الفَوَّاحةَ بعطرِ الخوفِ، أقتفي أثرَ الدّمِ  في شقائقِ النّعمانِ أرثي حالَ الذي وأَدَ الورودَ في الكتبِ المنسيّةِ. أسألُ عن معنى الإنسانِ  إن عاشَ في نفقٍ وماتَ في بئرٍ مهجورةٍ. جئتُ وشاهدتُ وانهزمتُ وبقيتُ حيّا أحملُ كبريائي بجانبِ شجرةِ أرزٍّ تضحكُ وهي ميّتةٌ. تطالبني بالرّحيلِ تهديني ... أكمل القراءة »

في حيصَ بيصَ: شعر : زهور العربي – تونس

  كالعضالِ يستشري الفسادْ في مفاصلِ البلادْ تتناسلُ الأبواقُ كالجرادْ صخبٌ يغتالُ السّكينةَ في اليمينِ جوقاتٌ وفي اليسارِ جوقاتٌ وما بينَ الحدّينِ ببغاواتٌ ووطاويطُ تجرحُ مسامعَنا بمعزوفاتٍ مستنسَخاتٍ ونحن كالطّيور الذّبيحةِ نرقصُ وجعًا على وقعِ الزّوابعِ الرّمليّةِ عراةً … نهشًا للسّمومِ يشلُّ خطانا زبدٌ مأجورٌ البحرُ يلوكُ جزرَهُ لا شاطئَ يغوي المدَّ بالعناقِ لا غيمَ يظلّلُ جماجمَنا المتأجّجةَ لا غيثَ ... أكمل القراءة »

أَنفُخُ فِي الصُّورِ : قصيدة جديدة لنوال الغانم – شاعرة عراقيّة مقيمة بسيدناي بأستراليا

  أَنفُخُ فِي الصُّورِ تقومُ القيامةُ من مكانِها البعيرُ الواقفُ على التلِّ يترجّلُ يخلي مكانَهُ للانتظارِ. السّماءُ الشّفيفةُ، تَفتحُ أبوابَها، وتلقي بباقاتِ الوردِ، على الجثثِ التي تؤثّثُ مشهدَ البكاءِ   منذُ نحتْنَا في الصّخرِ شكلَ المِسلّةِ، وهذه البلادُ تطاردُها الحرائقُ. حتّى إنَ قرونَ الوعولِ لمْ تعدْ تغري الغزلانَ، مادامَ في الغابةِ، آخرُ يصنعُ من قرونِها أغمدةً للسّكاكينِ.   أَنفُخُ فِي ... أكمل القراءة »