أقصُّ

العطرُالضّــائعُ : قصّة قصيرة: أحمد الحجّام – مكناس المغرب

    ” Le parfum est la forme la plus intense du souvenir ” Jean-Paul Guerlain   عندما عنّتْ سُحْنتهُ الكَالِحَةِ من وراء البوّابة الحديدية  المُوارِبة للمدرسة ، كانتْ كوْكبةُ الصّبية قد انْتَثَرَتْ في كلّ الاتجاهات .. لمْ يُعِرِ اهتمامًا لذلك المرَح الطفوليّ و النّزق الصّاجّ الذي ملأ الشارعَ ، و الأزقة المُجاورة بالصّياح و الكركرات الجذلانة .. بَدَا مُنْدحرًا ... أكمل القراءة »

رحلة : شنّة فوزيّة : ولاية الوادي – الجزائر

تحمل أحزانها وتغادر إلى وجهة مجهولة في رحلة البحث عن مكان تعيش فيه بأمان ، تدخل المدينة ، تقول بينها وبين نفسها :حمدا لله لقد انتهى الصّراع ، تدخل بيتها الجديد بقلب آخر ،يحمل كل معاني السّلام والوئام ، ترتّب أشياءها على أمل تحقيق الأحلام ، تشعر بالسّعادة والطّمأنينة ، تنهي عماها ، تستكين للرّاحة قليلا لترى الكل في المنام ... أكمل القراءة »

الشّبيهُ:قصّة قصيرة: محمّد مراد أباظة – كاتب سوريّ مقيم ب أبخازيا

  وهو صغير، على وسادته ليلاً، قبل النّوم أو بين اليقظة والإغفاء، كان دائماً يرسم غابةً كثيفةً تتلوّى أنهارٌ وجداولُ بين إيقاعات خضرتها اللاّنهائيّة، ويبتكر شلاّلاتٍ يفوح منها رذاذ قُزحيّ متلألئ تصبُّ مياهها الهادرة في بحيرات زرقاء وخضراء، ومواكبَ من طيور وفراشات تتنقَّل مرفرفةً بأجنحتها في احتفال دائم بين أشجارها، وقطعاناً من غزلان منعتقة من قوانين البشر تستعرض رشاقتها وأناقتها ... أكمل القراءة »

حمارٌ صغيرٌ: قصّة: محمّد مراد أباظة – كاتب وشاعر سوريّ مقيم بأبخازيا

صحيحٌ أنَّ ذلك الطّفل الصّغير، أو الذي كان طفلاً صغيراً ذاتَ عمر، لم يُبدِ ذكاءً فائقاً إلى درجة النّباهة في عامه المدرسيّ الأوّل، لكنْ في الوقت نفسه لم تبدُ عليه أيّ ملامح توحي ببلادة أو غباء. وصحيح أنّه لم يكن هادئاً جدّاً ووديعاً كأرنب صغير، لكنّه في المقابل لم يكن عنيداً ومشاكساً مثيراً للمشاكل. ولم تنمّ تصرّفاته، في البيت أو ... أكمل القراءة »

آلظِّلالُ كُلُّهَا خُدْعةٌ..: عبد اللّطيف رعريّ – شاعر مغربيّ – مونتبولييي – فرنسا

  منذُ الزّمنِ منذ لا محدوديّةِ الزّمنِ  إلاّ برهةٌ وقليلٌ …. شاختْ في ثنايا القلبِ رائحةُ الجرحِ فتعفّنتْ مقاصدي في أبهى ميلادِها…  فتسلّلَ مَن\ء تسلّلَ  إلى معطفِي الصّوفِيِّ …. الى كَومةِ الشَّغفِ الذّي يُدثرُني… إلى رَمادِ الحَريقِ الذّي يحْفظُ شُعلتِي… فأيقظَ وجَعِي بِهزةٍ لا آلفُها..  هَرولتُ إلى جنَباتي بالفزعِ الذّي هيّأتُه مَشِيئتي … عاريًا … إّلاّ منْ ظلّي … إلاّ ... أكمل القراءة »

في الجبِّ المظلمِ : شعر: أميمة ابراهيم – دمشق – سورية

في الجبِّ المظلمِ رموني لا قافلةَ تسيرُ فتسمعَ ندائي ولا طيرَ يُخبرُ أبي عنّي أو حلمَ يفسّرُهُ عرّابُ الصّبرِ.   لستُ وحيداً في الجبِّ يا أبتِ وليسَ على قميصي دمٌ بل دماءْ بلدٍ تنكّرَ أهلوه لهُ   أين أنا؟ أين أنتم؟ لا جدوى من السّؤالِ يا أبتِ فمثلي في البلدِ كثيرٌ!.   أكمل القراءة »

البطلُ :قصّة:محمّد مراد أباظة – شاعر وقصّاص سوريّ مقيم بأبخازيا

الشّمس، في ذلك النّهار الملتهب، كانت تشوي كلَّ نسمة تهبُّ من أيّ جهة قبل أن تطيِّب خواطر من ازدحمت بهم من فسحات العاصمة وشوارعها واضطرّتهم أقدارهم إلى تأجيل سباتهم الصّيفيّ. وكان ثَمَّةَ حشدٌ جماهيريٌّ عرمرم في مجمَّع من مجمَّعات انطلاق ميكروباصات السّرفيس يتأفَّف، ويتململ، و”يتفلفل ويتحرقص” منتظراً وهو يتقلّب بضجر قاتل على جمر الظّهيرة، في حين خلا المكان مِمّا “يكرجُ” ... أكمل القراءة »

أصداءٌ : قصّة قصيرة لريتا الحكيم – اللاّذقيّة – سورية

رقعة الشّطرنج تلك، المركونة في زاوية المكتبة والتي تخصّ أبي، لم أجرؤ يوماً على لمسها حفاظاً على بصماته المطبوعة عليها. خططه في اللّعب كانت محكمة جداً؛ فهو لم يخسر أبداً، وأنا خاسر دوماً، وتلميذ ضعيف في تلقّي تعليماته. بعد رحيله وضعت مقتنياته في غرفتي وأخذت عهداً على نفسي ألاّ ألمسها مهما حدث، مع أنّ نفسي راودتني أكثر من مرّة أن ... أكمل القراءة »

خربشاتٌ :قصّة قصيرة: ريتا الحكيم – اللاّذقيّة- سورية

أزاحَ الكُرسيّ الوحيدَ في غرفتهِ الباردةِ، وبدأ يُخربشُ على جُدرانِها خطوطاً عشوائيّةً ومنحنياتٍ لا نهايةَ لها، إلى أنْ كلّت يُمناهُ وأصابَها الخدرُ؛ فما كان منهُ إلا أنْ يقفز على رِجلٍ واحدةٍ، بسرعةٍ تخطّتْ حدودَ المعقول، حتّى إنّهُ، هو نفسهُ دُهِشَ مِنْ نشاطهِ المُفاجئِ. كلّ يومٍ يُمارسُ هذه الطقوسَ التي تُنهكهُ في نهايةِ المطاف؛ فيرتمي على فراشٍ مُهترئٍ في زاويةِ الغرفةِ، ... أكمل القراءة »

حدثَ ذاتَ ليلةٍ.. قد يحدثُ كلَّ ليلةٍ : قصّة قصيرة: محمّد مراد أباظة – كاتب وشاعر سوريّ مقيم بأبخازيا

  الشّاي كان أسود، ودخان اللّفافة حركة رماديّة مرتبكة، تتلاشى ولا تتلاشى. وكان اللّيل تمثالاً أبنوسيّاً صامتاً، أُحاوره فلا يستجيب، أتحرَّش به فيوغل في صمته البارد. والأشياء كانت بحياديتها المضجرة فوَّهات بنادق مصوَّبة نحو قلبي مباشرة، يحاول الابتعاد عن مدى مرماها، فلا يستطيع، يناور، فيفشل. فكّرت في اللّجوء إلى من أحادثه، فأشكو إليه صداعي المزمن، وأخبره عن غرفتي الكهفيّة الرّطبة ... أكمل القراءة »