أقصُّ

سبع قصص قصيرة جدّا : لمحمّد بوحوش – توزر – تونس

شـيء صاح الزّوج: “لقد فقدته إلى الأبد… لقد فقدته!؟” تجمّع أفراد العائلة حوله، وظلّوا يواسونه ويسألونه عن الشّيء الّذي فقده. في كلّ مرّة يجيبهم: “لقد فقدت ذاك الشّيء….” ذاك الشّيء الّذي لا يسمّى… حوار بينهما ذهبا معا إلى البحر. – هو: نزع ثيابه. – هو الآخر: نزع ثيابه أيضا. – هو:شرع يسبح على طرف الشّاطئ. – هو الآخر: اختفى تماما، ... أكمل القراءة »

حدائق الدّهشة: خمس قصص قصيرة جدّا : محمّد بوحوش – توزر- تونس

      ربطة عنق: رجل وحيد. يحتفل بقدوم سنة جديدة. الورود على الطّاولة. قارورة نبيذ على الكوميدينة، منفضة وأعقاب سجائر معدمة على طرف السّرير.يفتح الرّجل الوحيد خزانته. يخرج ربطة عنق سمراء وجميلة. يعقدها مرارا ويفكّ عقدتها. بعدأن يلقي بنظرة باهتة على السّقف والنّافذة المشرعة على الغموض، وبعد أن يغلق الباب، ويجيل بصره في أنحاء الغرفة…يعقد ربطة العنق بشدّة حول ... أكمل القراءة »

ملامحي هربتْ منّي سوسن الحَجَّة – شاعرة وروائيّة – اللاّذقيّة – سورية

  “ربّما لم تتغيّرْ معالمُ المدينةِ ، لم تزلِ الشّوارعُ تمشي وتركضُ ، ولم تزلِ البيوتُ ثابتةَ الحجارةٍ .. كلُّ الذي تغيّرَ ملامحُنا ، قفزتْ من مكانِها موجوعةً وكأنّ بها مَسًّا ، أو غرِقتْ في العدمِ ، والبعضُ من ملامحِنا احترقَ أمامَ لظى الأخبارِ والكثيرُ منها هربتْ من أصحابِها ودفنتْ نفسَها في المقابرِ مع من ماتوا .. الكثيرُ من ملامحِنا ... أكمل القراءة »

أمومةُ طفلةٍ :قصّة قصيرة لنور نديم عمران – اللاّذقيّة – سورية

  لا شك في أن تحطم الطبق الأول كان دون قصد منها ؛ لكن الأمر لم يسر على ذلك النحو لاحقاً مع الثاني والرابع والسابع.. تكوّمت على نفسها في زاوية المطبخ المهترئ كروحها وغرقت في دوامة بكاء،مضى زمن طويل قبل أن تجمع بقايا المرأة المنكسرة مع الأطباق وتنهض لتكمل عملها ، كآلة للتنظيف أوقفها انقطاع التيار الكهربائي فعادت مع عودته..نعم ... أكمل القراءة »

الحصارُ : قصّة قصيرة – أشرف الخريبي – دمياط – مصر

  يَبدأ  الفزعُ الهائل من جنوني بكْ.. يرسمُ أروقة ومسارات، علامات للدهشةِ والتخيل. أرى جدي النائم في عتمِ الليلِ. أراهـن أن الشتاء أروع بكثير من كل الأيام التي مرت، مسافة بيني وبين الحلم تتواري،تخلق قسوة لا أعرفها.  ألــعن قسوة البرد ورائحة السجائر في غرفةِ مسدودةِ كسماءِ الغيمِ، طاولة بالية، أثواب قديمة، كتب مُكدسة كالعروق، فأقلب الرئيس عصفوراً والحصان اسم فاعل، ... أكمل القراءة »

صبيّةٌ في شتاءِ عمرِها العشرينيِّ: لوحة :نور نديم عمران – اللاّذقيّة – سورية

صبيّة في شتاء عمرها العشرينيّ كتبت على صفحتها: (شو قالوا يا عمر حلو ومادقتك.. ) انهمر ثلج الحزن في قلبي وغطّى مساحات كبرى، لكنّه  ذاب فجأة وأزهر  دفعة واحدة …فكتبتُ لها: سأحدّثك عن صباحات أكثر إشراقا وحزن معطّر بالأمل. .. وحبّ يرقص مجنونا لا  يعرف قانونا أو خجلا. سأريك شاطئا مجهولا ومقعدا يضجّ بالقبل… وكيف تحلّقين عاليا..بعيدا… إلى آفاق لم ... أكمل القراءة »

اخضرارٌ في بحرِ الرّمادِ : نور نديم عمران – اللاّذقية – سورية

  (لا ….هذه المرّة ستسير السّفينة بمشيئة الملاّح) قالتها بقوّة فاجأتها هي نفسها،حملت حقيبتها وقفلت عائدة . كان شريط الاخضرار الممتدّ على طول الطّريق يعرض أحداث الشّهور الثّلاثة الماضية …عاودها ذلك اليوم الرّبيعي الذي حمل آخر أنفاس الشّتاء الرّاحل ، السّماء تمطر بخجل من أشعة الشّمس التي تزاحمها،الشّارع خال إلاّ من بعض العابثين الذين راقبتهم من نافذتها ريثما يحين دورها ... أكمل القراءة »

حافلةُ الحياةِ: قصّة قصيرة : نور نديم عمران – اللاّذقيّة – سورية

لم تمض ليلته  بسهولة بل بدت طويلة جدّا،بحيث تستوعب عرضًا مفصلاً للسّنوات الأربعين الشّقيّة ،إنّها عمره الذي قضّاه في وطنه مغتربًا عن السّعادة والرّاحة ،كان يتألّم مع كلّ مشهد يراه وهو يودّع أملاً ظل يملؤه زمنًا بأنّ الغد أفضل. أشرقت شمس تمّوز وخيّم ظلام شتويّ في نفسه ؛أسرع ليغلق السّتائر. فانفردت دفعة واحدة لتشكّل شاشة عرض كبيرة فتغدو المشاهد التي ... أكمل القراءة »

وجبةٌ دسمةٌ: قصّة قصيرة : نور نديم عمران – اللاّذقيّة – سورية

وأذكر وجهه السّاخر حين أخبرني عن الدّودة التي سقطت في طبق المعكرونة فصرخت:أوه …ما هذه الزّحمة؟! أذكر ضحكته وتأمّله لنظراتي المدهوشة بقرف غبيّ….نعم بغباء طفوليّ استبعدت الوجبة الشّهيّة من مائدتي …..هكذا أنا أتعلّق بالذّكريات ،أعيشها زمنا ليس بقليل ….. ولم يقتصر الأمر على هذا بل تجاوزه إلى صاحب الطّرفة كما ظنّ نفسه ،صرت أراه في أحلامي بقامته الطّويلة النّحيلة يمتدّ ... أكمل القراءة »

موتٌ رحيمٌ : قصّة قصيرة لنور نديم عمران – اللاّذقيّة – سورية

تنفّس الصّبح واختنق المواطن ،أشرقت الشّمس وخيّم الظّلام في نفسه… أسرع ليرتدي ملابسه ويهرب ،لكنّ الجوخانق وزوجته لم يخرجا له ملابس الرّبيع…(الحمد لله ها قد وجدت قميصا”خفيفا” …أوه لا..إنّه غيرمرتّب وبحاجة  إلى مكواة تهذّب طيّاته…  أوه…لا…لا….الكهرباء مقطوعة)لعن حظّه العاثر وارتدى ملابسه الشّتويّة الثّقيلة  انطلق بحذر… “إلى أين في هذه السّاعة المبكّرة يا رجل؟!”.قالت الزّوجة باستغراب. .. تلعثم ثمّ وجد عذرا.فقال ... أكمل القراءة »