أغزلٌ

بينَ بينَ: شعر: محمّد مراد أباظة – شاعر سوريّ مقيم بأبخازيا

  لستُ متشائماً يا صديقي إلى حدِّ الاستقالةِ من حيّزِ أملٍ ضيّقٍ تحشرُنا فيه غريزةُ الحياةِ. لستُ متفائلاً إلى حدِّ الثّقةِ العمياءِ بغدٍ مغلَّفٍ بسخامِ النّوايا وغموضِ التّوقّعاتِ أنا بينَ بينَ أُراوِحُ بين الأسودِ والأبيضِ معترفاً بأنّني أتعثَّرُ أحياناً بألغامِ الرّماديِّ.   لستُ متفائلاً جداً يا صديقي كالكثيرينَ من حولي أمارسُ يومي بحكمِ الضّرورةِ أتحرّكُ كآلةٍ تعملُ بضجيجٍ مكبوتٍ مشوَّشاً ... أكمل القراءة »

سأحبُّكَ…إلى آخرِ نفسٍ : شعر: أمل هندي – دمشق- سورية

سأحبُّكَ… إلى آخرِ نفسٍ بعدَ موتي بألفِ عامٍ أو أكثرَ. ومن قالَ إنّي سأموتُ…؟ لقد وهبتُ رئتي لأشجارِ السّنديانِ وأبرمَ نبضي عقدًا أبديًّا معَ الموجِ. عينايَ …قد لاتكونانِ مُبهرَتينِ لكنَّ الفجرَ سيحتفظُ بهما مؤقّتًا لبدءْ يومٍ جديدٍ. والشّتاءُ لن ينسى الأصابعَ التي أشعلتِ الدّفءَ في أنفاسِهِ. معَ كلِّ مطرٍ سأهطلُ. معَ كلِّ ربيعٍ سأُولَدُ. معَ كلِّ زهرةٍ سأتفتَّحُ. أيّها الموتُ… ... أكمل القراءة »

قصيدتان جديدتان لريتا الحكيم – اللاّذقيّة – سورية

فراغاتٌ   الأسئلةُ فراغاتٌ غائرةُ العينينِ والإجاباتُ عصيّةٌ على فهمِ الدّموعِ  كمْ هو صعبٌ أنْ أبقى طفلةً بعدَ أنْ أدليتُ بدلوي في الحياةِ كأمّ غدوتُ جدةً وما زلتُ تلكَ الطّفلةَ الشّقيةَ بعدَ كلّ إخفاقٍ يلوحُ في الأفقِ  أرفعُ الغطاءَ عن قِدْرِ الحياةِ الباردةِ، وأتذوّقُ بطرَفِ إصبَعي يُتْمَ اللّحظاتِ الهاربةِ الأنفاسُ اللاهثةُ ألحانٌ فاشلةٌ، تُحاكي في نشازِها وحدَتي وسطَ كلّ هذا الضّجيجِ ... أكمل القراءة »

جذور ٌجديدةٌ : شعر: عبد العزيز الحيدر- بغداد – العراق

  داخلَ  القوقعةِ المجهولةِ الاتّجاهاتِ حركاتُنا مقيّدةٌ  بسوائلَ لزجةٍ عفنةٍ تفرزُها حشراتُ المستقبلِ أم توابيتُ الأجدادِ؟   نعمْ محشورٌ في قواميسَ قديمةٍ قواميسَ من ترابٍ وقواميسَ لم تتشكلُ بعدُ للغةٍ أسمى من….. يا صديقي لغةٍ تذرفً من الدّموعِ وتشنّجاتٍ في عضلاتِ القلبِ لغةٍ أبعدَ من أقداحِ الجَعَةِ  اللّذيذةِ ألذَّ من كلِّ ما في محفظتِكَ مهما انتفختْ نتحدّثُ عن كونٍ آخرَ ... أكمل القراءة »

سلامٌ عليكِ يا قدسُ : شعر: حسن العاصي شاعر فلسطينيّ مقيم في الدّانمرك

  يتهادى صباحُ القدسِ على بساطٍ من سندسٍ وديباجٍ يرقُّ من ثغرِها البنفسجُ للعصافيرِ حينَ تصدحُ أزهارُ النّارنجِ باكورةُ الصّلاةِ  والمآذنُ آياتُ الخالقِ تنسدلُ  على الكرومِ وبساتينِ التّينِ  بالأسماءِ الحسنى  وأكوابُ القهوةِ شرابُ البنِّ  موّالٌ يعانقُ الشّرفاتِ العتيقةِ  والخلخالُ أزهارُ الرّمّانِ    على ضفافِ القدسِ كُتبَ التّاريخُ  وغًرستْ أشلاءُ الكونِ  من هنا مرَّ الآراميّونَ والكنعانيّونَ والإغريقُ  وظلٌتِ القدسُ وجهًا طاهرًا ... أكمل القراءة »

صيوانٌ : شعر: ديمة محمود – القاهرة – مصر

  قلبُ النّسرِ الذي سقطَ أمسِ لم يَكُن له. كانَ حمامةً طافتْ على العرشِ عبّأتّها رماحُ خريطةٍ  لم يكنْ ثمّةَ دمٌ على صخرٍ صكّتها كمّاشةُ شوكٍ فرَمتها سياجاتُ الرّيحِ فَـهـوَتْ . ****** نيوتنُ الثّالثُ لا يزالُ حيّاً عادتْ عرجاءَ بِـمخلبٍ وثلاثةِ مناقيرَ تتوكّأُّ على  جبّانةٍ وتسعلُ فوقَ صليبٍ نعمْ ـماتتِ الحمامةُ تمسمَرتْ في جَوقةِ تفّاحٍ مُقدّدٍ … ****** سَـتخمشُ الحياءَ ... أكمل القراءة »

بياضُ طائرِ النّدمِ: خالد خشان – النّاصريّة – العراق

  نحن الذين ارتطمنا  بفمها  صدفة ، أنا وأنت والآخرون و كم كنّا مجحفين لأنّنا لم نحسن  شكر الله ، عشّاق وصيّادون نحن .. هل أخطأتُ عندما قبلتُ وردة قلبكِ ، هل أخطأتُ  ؟  سؤال كخواء ضرير يتذكّر غبار خيوله .. سأغنّي الآن عراءك أيّها القلب وأنت ترنو للذي يندلق من بين يديك.. أغلق بابك الآن ودخّن ، نحن جرحان ... أكمل القراءة »

أحدِّثُكَ عن وجعِ الحقيبةِ :شعر: حسن العاصي فلسطينيّ مقيم في الدّانمرك

  لم أكنْ أحبُّ معلِّمَ الرّياضياتِ لأنّهُ يكْسرُ صورَ الأحبّةِ ويعادلُ أجنحةَ المراكبِ بأشرعةِ البجعْ يدسُّ جذرَ الرّيحِ الشّاردَ ثمّ يضعُ أسماءَ الموتى  في جداولَ يبتدعُ نظريّاتٍ بفوّهاتٍ صمّاءَ  تضيقُ على عيونِ الصّغارِ ويحملُ مسطرةً طويلةً تصلُ إلى رؤوسِ التّلاميذِ يشرحُ لنا عن مثلّثاتٍ برؤوسٍ متجرِّدةٍ من حقولِها أضلاعُها مثل شجرةٍ هرمةٍ وفمُها طوابيرُ من الجرادِ كانَ يقيسُ المسافةً بين ... أكمل القراءة »