أغزلٌ

التَّجرِبة والظَّمَأ : شعر: مازن أكثم سليمان – دمشق – سورية

  لا المُحالُ بحاجةٍ إلى تَرويضٍ، ولا التَّردُّدُ من سُلالةِ المَطَر.. … بالغُيومِ المُتأفِّفةِ التي تُغادِرُ سَريرَكِ كُلَّ فَجْرٍ سأُساعِدُ عَجوزَ الغَرابةِ على صُعودِ دَرَجِ العالَم بعدَ طُولِ غِيابٍ. … سأبحَثُ طويلاً عن نَوارِسَ لم تنتمِ يوماً إلى بَلاغةِ المَوْجِ والشّاطئ وأنبِسُ في سِرِّي: آهٍ كم كانَ المَوعِدُ الأخيرُ خالِداً كمِرساةٍ استقالَتْ من عمَلِها بعدَ أوَّلِ نظْرَةٍ تبادَلَتْها معَ السَّفَر..!!. ... أكمل القراءة »

الرّسالة الثّانية بين آمال عوّاد رضوان ووهيب نديم وهبة – حيفا – فلسطين

  رسالة آمال عوّاد رضوان الثانية: يُسْعِدُنِي أَنْ أَفْتَرِشَ وَإِيَّاكَ بَعْضَ زَغَارِيدِ الْآمَالِ لِعَرُوسِ الْكَرْمِلِ الْخَلَّابَةِ، نُرَاقِصُ مَوْجَهَا، وَيُعَطِّرُ مَسَامَاتِ الرُّوحِ رَذَاذُ لْيَلِهَا، نَرْتَشِفُ أَثِيرَ هَوَاهَا، وَتَتَلَمَّظُ دِمَاءَنَا كُرُومُ غُرُوبِهَا الْعَابِقِ بِعِشْقِهَا. الشَّاعِرُ وَهِيب نَدِيم وِهْبِة، دَعِ الْخَيَالَ يَجُولُ وَيَصُولُ فِي بَرَاحِ سَكْرَتِهِ الْمُتَيَقِّظَةِ، دُونَ أَيِّ تَصْرِيحٍ أَوْ جَوَازِ سَفَرٍ يَتَسَكَّعُ عَلَى الْحُدُودِ، فَتَهَلَّلْ/ لِنَتَهلَّلَ بِتَهَالِيلِكَ الْعَذْبَةِ. هَا جَوَانِحُ جَوَارِحِي ... أكمل القراءة »

أنَّى امتدَّ مدىً : شعر: مازن أكثم سليمان – دمشق – سورية

  يعودونَ في كُلِّ مرَّةٍ إلى النّافذةِ ويتبادلونَ أنخابَ الماءِ مع هوائِها وربَّما يُعشِّشونَ في خشبها المُهترئِ ويكتبونَ عنها الأشعارَ الخاطفةَ أو يلتقطونَ الصُّوَرَ، ثُمَّ يحرقونَها: ذلكَ تسلُّلُ الجَمالِ حينَما توصَدُ الأبوابُ. … يقدِّمونَ النَّصائحَ الوارفةَ للقانطينَ كآباءٍ اكترثوا أخيراً بأبناءِ جيرانهم /أنِ انظروا أنَّى امتدَّ مدىً أنَّى تخلَّقَ غيابٌ/ ويهملونَ السّاعاتِ مهما وخزتهُم عقاربُ الإخفاقِ أو باغتتهُم المسافاتُ فترنَّحوا، ... أكمل القراءة »

صغيرةً كنتُ: شعر: أميمة إبراهيم – دمشق – سورية

  صغيرةً كنتُ ألتحفُ ضبابَ حمصَ وأغرّدُ لقرميدِها وحجارتِها السّودِ. و مع مواكبِ سنونواتِها أطيرُ يأخذُني الحنينُ إلى شتاءاتِها الممعناتِ في البردِ الممتلئاتِ بالدّفءِ وحكاياتِ مداخنِها في ليالي كانون. ***** عندَ ضفافِ قلعتِها كانت أحلامي تُورقُ بانتظارِ أبي يعودُ من عملهِ. وبين الجاراتِ كانتْ أمّي صبيةً ممشوقةَ القدِّ تنهلُ من طيبتهن ماءَ الوفاءِ. يومها كانت “سميرة توفيق” تجمعُ بحلاوةِ صوتِها ... أكمل القراءة »

وخّازةٌ : شعر : هالا الشّعّار – دمشق – سورية

  كونٌ تَفَتَّقَ وخزاً آهٍ … ما أطولَ ليلَكَ أيّها الشّوكُ أأفِيقُ إلى موجِ الرّوحِ يرتادُ جوريّةَ الحَنجرةِ ويخزُ القلبَ يُدميه حزناً أبيّاً آهٍ مولاتي الفجيعةَ كم تبادلْنا أنخابَ هذه المِقصلةِ وكم أَسَّرَنا الحزنُ في طبقاتِ الجحيمِ وكم ألّفنا دساتيرَ افتراضيّةَ وأصلحْنا قوافيَ وهميّةً آهٍ يا غدي سأسفَحُ محبرةً نيليّةً من لونِ الكونِ لأسمعَ تجلّياتِ شمسٍ يوقدُها الذّهابُ إلى الأمامِ ... أكمل القراءة »

أنا والموتى: شعر: علا حسامو – شاعرة سوريّة مقيمة بالسّويد

  في السّاحةِ الرّئيسيّةِ للمدينةِ يتكاثرُ الموتى.. يتكاثرونَ. وفي الثّانيةَ عشرة   تماماً منتصفِ اللّيلِ يديرونَ وجوههمْ نحوي ويبتسمونَ.. يصنعونَ كراتٍ من الوحلِ اللّزجِ ويرمونَني بها.. للموتى وجهٌ واحدٌ يضحكُ وأنا الّتي بلا وجهٍ أبكي.. أبكي وأتلاشى في العتَمةِ المُذهلة.   أكمل القراءة »

قصيدتان جديدتان للمصيفي الرّكابي – شّاعر عراقيّ مقيم بشيكاغو بالولايات المتّحدة الأمريكيّة

   يا عزوتي رسمتُ الكونَ بينَ عينيكِ مجزَّأً لكِ منهُ الكلُّ ولي .. منهُ حظُّ الأنثيينِ يا تسبيحةَ .. العشقِ في عيونِ ..يوسفَ حينَ همَّ بها لا يصحُّ لي.. بغيرِ  عينيكِ بقايا.. رَمَقٍ وهل..؟ للرّؤى بغيرِ العينِ مقامُ فكم.. من حوادثِ الأيّامِ رجرجتْ روحي وأنتِ راسيةٌ فيها كالوتدِ يا عزوتي.. يومَ لا  عِزَّ فيهِ بدونِكِ أيا حبيبةُ… إن  نضحَ العشقُ ... أكمل القراءة »

الانتصارُ الباهِرُ من دونِ قتال: شعر : مازن أكثم سليمان – دمشق – سوريّة

    المطرُ نفسُهُ بكاءٌ يبكي لا يبدو الوصفُ تقليديّاً إذا كنتَ بمَشاعِرَ لا جُذورَ لها..؟!!. … ما يُريحُني يوميّاً إعدامُ الانتظارِ.. لم أُخلَقْ لأكونَ كائناً ما في أصيصٍ ما قلتُ لأُنثى ذاتَ يومٍ: سأتشبَّثُ بأوَّلِ غيْمَةٍ مهما كانتْ علاقتُها مُتوتِّرة معَ الرّيحِ، وأهربُ بعيداً… … أنْ أتَّجهَ وحيداً إلى الحُلْمِ يعني أنَّ خُذلاناً يَفترِشُ زاويةً منسيّةً في حارةٍ ليسَتْ ... أكمل القراءة »

ما يَزالُ لديَّ عمَلٌ : شعر: مازن أكثم سليمان – دمشق – سورية

  كما لو أنَّني أُحرِّكُ السُّنونواتِ بأطرافِ أصابعي أُطيِّرُ شَعرَكِ الصَّباحيَّ ثُمَّ أُسَرِّحُهُ كالمَرْجِ عُشبةً عُشبةً يستيقِظُ الجَمالُ وتَتغلغَلُ الأنسامُ بينَها أَسْرَى في عُهْدَةِ الجُنون. … / أنا الأُرجوحةُ وأنتِ الطِّفلَةُ التي أرسَلَها اللهُ لي كيْ يظَلَّ لديَّ عمَلٌ / … المَطَرُ يُسْدِلُ المَعنى بطَريقتِهِ على وَجهِكِ المُبلَّلِ في الشُّرْفةِ الأنهارُ أذرُعُ البَحْرِ المَقلوبةُ أُرْسِلُها كيْ تُدَغْدِغَ رَحِمَكِ المُشْمِسَ فتعودَ ... أكمل القراءة »

كثيرٌ من التّأويلِ لمساءٍ ورديٍّ : شعر: محمّد بوحوش – توزر – تونس

  أعَدّتْ قهْوةً لمَسائِها الورْديِِّ كيْ تُبدّدَ حَالةَ الانْتظارِ الطّويلِ… تعطّرتْ وتَجمّلتْ، طَلتْ أظافرَهَا بالأزْرقِ،  وَضَعتْ  على شَفتيْها  لوْنًا زهْريًّا، مسحتهُ  ثمَّ  وضَعتْ مَكانهُ  لوْنًا أرْجوانيًّا. نَظرتْ في المِرآةِ: الأرجوانيُّ يليقُ بآنسةٍ فَاتنةٍ.  تمايلتْ بقَصّةِ شَعْرِها الجَديدةِ، وفسْتانِها الأحْمرِ وَضعَتْ أعْلى السَّريرِ وِسادتيْنِ، ثمّ  اسْتَبدلتِ المَلاءاتِ البيْضاءَ بأخْرى خَضرَاء اللّونِ. وقَفتْ خلفَ  البابِ  في انْتظارِ اللّحظةِ الخَاطفةِ، وشرَعتْ في تَأويلِ  ... أكمل القراءة »