أَتَذَكَّر

محمّد بن عبا المعلّم المنشقّ والمناضل المنسيّ

من المعلّمين الذين كان لهم أثر عميق في تكويني معلّم اللّغة الفرنسيّة المرحوم محمّد بن عبا الذي درست عليه بالمدرسة الابتدائيّة بقرطاج درمش في السّنة الثّانية ثمّ في السّنة السّادسة. وهي السّنة التي كانت تُعدُّ فيها الشّهادة الابتدائيّة و مناظرة دخول التّعليم الثّانويّ. لقد كان معلّما منشقّا حقيقة لا مجازا. فلا يُدَرِّس النّحو ولا الحساب ولا دروس الأشياء ولا شرح ... أكمل القراءة »

جعفر ماجد والشّعر النّسائيّ : محمّد صالح بن عمر

ذات مرّة في سنة 2004 هاتفني الشّاعر الكبير المرحوم جعفر ماجد ليعلمني أنّه ينوي إصدار عدد خاصّ من مجلّته”رحاب المعرفة” عن الشّعر النّسائيّ التّونسيّ، ملتمسا منّي الإسهام فيه.وعلى الرّغم من استغرابي هذا المشروع لما كنت أعلمه من أنّ جعفر لا يعترف إلاّ بشاعرة واحدة في تونس فقد وافقت على طلبه ،طالبا منه أن يمنحني مهلة للتّفكير.لكنّه قبل أن يقطع المكالمة ... أكمل القراءة »

ما هي أوّل أقصوصة ظهرت في تونس ؟

سألتُ يوما المؤرّخ والمترجم التّونسيّ الكبير المرحوم حمّادي السّاحلي (1928 – 2002 ):”ما هي أوّل أقصوصة نُشِرتْ في تونس؟ .فأجابني في رسالة مؤرّخة في 9 سبتمبر /أيلول 1999 بعث بها إليّ بالبريد أنّ أوّل أقصوصة صدرت بتونس كتبها المؤرّخ المرحوم حسن حسني عبد الوهّاب (1884 – 1968 ) باللّغة الفرنسيّة وعنوانها”آخر سهرة بغرناطة ” وقد نشرها في مجلّة ناطقة بالفرنسيّة ... أكمل القراءة »

مفهومُ الإبداع عند محمود التّونسيّ ومثالُ العجلة : محمّد صالح بن عمر

  في نهاية السّتّينات نشر الكاتب الطّليعيّ سمير العيادي بمجلّة “ثقافة” التي كان يديرها وكانت تصدر عن دار الثّقافة ابن خلدون بالعاصمة نصّا عنوانه” صفحةٌ بيضاءُ” .وكانت الصّفحة فعلا بيضاء إلاّ من العنوان واسم المؤلّف . بعد أيّام قليلة كنت واقفا عند مدخل بناية الكوليزي بتونس رفقة المرحوم الرّسام والكاتب الطّليعيّ محمود التّونسي إذ أقبل المرحوم الشّيخ الزّيتونيّ محمّد الصّادق ... أكمل القراءة »

ذكرياتي مع النّاقد التّونسيّ الكبير أبي زيّان السّعدي(4)

  عمليّا لم يكن من الممكن أن يكون أبو زيّان السّعديّ إلاّ  في الصّفّ المقابل لي.وهذا ما  حصل فعلا في نهاية السّتّينات وأوائل السّبعينات أيام كانت الطّليعة التّونسيّة تدعو إلى ممارسة التّجريب في السّرد والشّعر واستخدام المناهج الحديثة في النّقد.وهو ما كان يرفضه أبو زيّان رفضا.ففي تلك الفترة لم يكن يقترب منّا ولم يُرَ ولو مرّة في المقهى الذي كنّا ... أكمل القراءة »

تجربتُنا الأليمةُ في جريدةِ “الأيّام” سنة 1971: محمّد صالح بن عمر

في نهاية سنة 1970 كان المرحوم محمود الزّغني – وهو كهل في الأربعين من عمره ، أصيل مدينة الكاف – صحافيّا بجريدة “العمل” لسان الحزب الحاكم ، الحزب الدّستوريّ ، حيث كان يشرف على الصّفحة المخصّصة لقضايا المحاكم . ذات يوم قرّر إحداث مشروع خاصّ .فاكترى التّرخيص القانونيّ لجريدة أسبوعيّة كانت تصدر في الخمسينات. وهي جريدة “الأيّام” وخصّصها أيضا لمتابعة ... أكمل القراءة »

خصائص اللّغة العربيّة(19): الأحرف التي تُرسم ولا يُنطَق بها

  هناك أحرف  تُزاد من دون أن ينطق بها المتكلّم . وهي التّالية   –         ألف ” مائة ”  سواء في حالة إفرادها أو تثنيتها   ( مائتان  – مائتين )  أو  رُكّبت مع الآحاد نحو :  سبعمائة . ولكنّها تسقط  عند  الجمع  نحو : مِئونَ – مِئينَ   –       الألف التي تلي واو الجماعة في الماضي والمضارع المنصوب والمجزوم  والأمر نحو : ضربوا –  لن ... أكمل القراءة »

محمّد رشاد الحمزاوي والحلمُ المستحيلً: محمّد صالح بن عمر

  أستاذي محمّد رشاد الحمزاوي هو، دون منازع ،المعجميّ الأوّل عربيّا.فهو الذي أدخل مادّة المعجميّة الجامعة التّونسيّة في نهاية السّتينات ودرّسها فيها وفي جامعات عربيّة أخرى طيلة عدّة سنوات.وقد نشر في هذا التّخصّص أكثر من خمسة عشر كتابا.وفي سنة 1983 أسّس مع بعض طلبته وزملائه “جمعيّة المعجميّة العربيّة بتونس”.وكنت واحدا منهم.. منذ أن بدأت أعرفه عن قرب سنة 1974لاحظت أنّ ... أكمل القراءة »

ذكرياتي مع النّاقد التّونسيّ الكبير أبي زيّان السّعدي(3)

  يتّضح إذن من المعطيات التي سُقناها في مقالنا السّابق أنّ أبا زيّان السّعدي كان ناقدا تقليديّا محافظا.لكنّ ذلك لا يقلّل البتّة من قيمة أعماله النّقديّة ،إذ ليس المهمّ في النّقد توجّهَ الكاتب في حدّ ذاته وإنّما مدى جودة أعماله بالقياس إلى المواصفات والمعايير الخاصّة بالجنس الأدبيّ الذي تتنزّل فيه.ومن هذه النّاحية بالذّات لا نَعَدَمُ أعمالا رديئة وأعمالا جيّدة سواء ... أكمل القراءة »

أمنية سمير العيّادي التي لم تتحقّق : محمّد صالح بن عمر

في سنة 2007 لقيت الكاتب الطّليعيّ المرحوم سمير العيّادي مصادفة في حافلة كانت متجّهة إلى العاصمة. فأعلمني بأنّه قرّر إصدار كتاب بمناسبة بلوغه سنّ السّتّين (إذ هو مولود سنة 1947) يتضمّن شهادات على شخصه من المثقّفين الذين عرفوه عن قرب في السّاحة الثّقافيّة .والتمس مني أن أسهم في هذا الكتاب بمقال .فوافقت .ثمّ كتبت هذا المقال القصير. لكنّ سميرا لم ... أكمل القراءة »