نوبة : شعر: عبد العزيز الحيدر – بغداد – العراق

عبد العزيز الحيدر

ما الذي أنتابكَ هذهِ السّاعةَ؟
الوردُ حاضرٌ بين يديكَ .. والغيومُ بيضاءُ مثلَ نارٍ رماديّةٍ ترتعشْ
من أجلكَ
حذرةً تمّرُ من خلفِكَ طيورٌ من متخلّفاتِ الهجرةِ
لِمَ لا تفرحُ كبقيّةِ الزّواحفِ المنتشيةِ بالأعشابْ الرّطبةِ؟
العشبُ نفسهُ يمدُّ بساطاً من دغدغاتِ القصيدةِ
الدّغدغاتُ التي تطبطبُ بهدوءٍ على السّورِ الخشبيِّ
ما الذي يجعلكَ مستهلكاً
كسترةٍ عتيقةٍ لشحاذٍ مجذوبٍ
يمسكُ طوالَ الوقتِ خيوطَ عنكبوتٍ وهميٍّ
يحاولُ ابتلاعَهُ
ماالذي يجعلُ نَفَسَكَ هكذا غريبةً عنكَ .. تصدرُ عُرياً ونتانةً
وبالكادِ تسحبُ دموعكَ إلى مجاريكَ الصّدئةِ
ليس في المدينةِ ما يغريكَ بالمكوثِ هكذا تحتَ سقفٍ من الحجرِ
ومصيرُكَ مرهونٌ بخرافاتِ الخيامِ والجدرانِ الآيلةِ للسّقوطِ الوقحِ
ثمّ ماالذي ينتابكَ من اصفرارِ الأوراقِ

في انتظارٍ مستحيلٍ لارتقاءِ عنجهيّتِكَ الفارغةِ
هل تتوقّعُ أن تُمسكَ نجمةً في هذه الظّهيرةِ؟

2 تعليقان

  1. Avatar

    Zeineb Haddad
    أصعب الأوقات هي التي ننظر فيها الى الكائنات بعيون فارغة ويتجمد فيها الإحساس بدبيب الحياة

  2. Avatar

    Asma Masmoudi
    رغم مظاهر البهجة والحياة المنعشةالتي تحيط بالشاعر فإن حالة الغربة و اليأس و الإحباط التي يعيشها جعلته يفقد الإحساس بالحياة حوله ويشعر بالتشظي و والانكسار و العجز عن مجابهة الواقع المغرق في السواد.و التمسك ولو ببصيص أمل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*