قصيدتان جديدتان لعبد الله سرمد الجميل – الموصل – العراق

عبد الله سرمد الجميل

 

ريشةُ الطّائرِ

 

ريشةُ الطّائرِ التي تطوَّحَتْ في الهواءِ ،

واختارَتْني كي ألتقطَها ،            

صارتْ طائراً آخرَ ،

فبكَتْ وتوسَّلَتْ إليَّ بأنْ أُرجعَها إلى هيأتِها ريشةٍ فقط ،

فقد ملَّتْ تَرحالَ الطّيرِ في سجنِ الفضاءِ ،

أنا لا ذنبَ لي ،

إنما يدي يدُ شاعرٍ ،

يدٌ كأنَّ كلَّ شيءٍ تَمَسُّهُ يطيرُ ،

فاعذريني أيّتُها الريشةُ ،

من قبلِكِ طارَ الأحبابُ والأصحابُ .

 

عاملُ المُولِّدَةِ

 

انقطعَت الكَهرباءُ الوطنيّةُ عنِ المَوْصلِ ثلاثَ سنينَ ،

وبعدَ أن تحرّرتْ عادَتِ الكَهرباءُ ،   

تذكّرتُ أن أعودَ عاملَ المُولِّدةِ ،    

فهم أكثرُ من أُشفقُ عليهم من الصّوتِ الفاجعِ ،

شكرْتُهُ إذ كانَ يُشغِّلُها أربعاً وعشرينَ ساعةً ،

وقبلَ أن أغادرَ سألتْهُ بغرابةٍ: من أينَ كنتَ تأخذُ الوَقودَ ،

ونحنُ لم نُسدِّد الفواتيرَ تلكَ الأيّامَ ؟

تنهّدَ ثمّ قالَ: من حيثُ تأخذُ السّماءُ وَقودَها لِتُضيءَ النجومَ.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*