خلودُ : شعر :خلود شرف – المجيمر – السّويداء – سورية

خلود شرف

 

عمريَ الأزرقُ

ثلاثونَ نرجسةً

وكوكبٌ.

/

فارقتنِي يدي تبحثُنِي

في غاباتِ الزّهورِ.

/

كلّما مرَرتُ ببيدرٍ

التقطتُ الشّمسَ لأبذرَها

أحرثُ الأمنياتِ

وأبحثُ عن قفير نحلٍ يمتطي المجرّةَ.

/

فارقَنِي خيالي

يركضُ عُريَ الأرضِ

فقضمتُ باقي الحياةِ وحيدةً

/

أُمّي..

أنثى المطرِ

رائحةُ الخبزِ

والهدوءِ

/

أبي..

خمسونَ حكايةً لورقِ العنبِ

وآلافُ العناءِ في حكايةِ اللّيلِ

واللّيل.

/

 

(همسة) أختي..

عِقدٌ أبيضُ في ربيعِ لوزي.

/

(مهيار) طفلي

ثلاثٌ من جَمالي في طفولتِهِ

وغضبُ الآلهةِ على عنقي.

/

لمَ انقطعَ الطّريقُ إلى حارةِ الذّكرياتِ؟

أعيشُ في ذاكرتي

فأموتُ واقفةً

أو أعيشُ في ممرِّ الواقعِ

فأموتُ بطيئةً كالبردِ

/

مِن الحقلِ

إلى الشّارعِ

إلى المقهى

إلى الرّوايةِ

لأَجِدَني..

فأجدُني

في الزّاويةِ الخلفيّةِ لغبارِ ذاكرتي.

/

 

أفترشُ سريريَ الأزرقَ

أَتَمدَّدُ..

فتشهقُ السّماءُ

ويعودُ الخطاةُ

إلى المسرحِ.

/

مسافةُ الجسدِ ضيقةٌ

تتصيّدُ الهدوءَ لتضعَ بِكرَها الأوّلَ

في صرخةٍ

قائلاً:

اتَّكِئي عليَّ

أنا عُكّازُكِ الذي نَسيتِهِ على الدّرجِ

حينَ صعدتِ قرَّرَ النّزولَ

سأَتَّكِئُ على بعضي بعضًاً

وأعانقُ يدَيَّ.

كي تَجدَني.

 

/

منذُ حبا الإلهُ اسمي

في وجودي

غافلتُهُ

هربَ

ومعي المفاتيحُ

فأنا خلودُ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*