أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

الجوفُ: عبد العزيز الحيدر – بغداد – العراق

أمّا نحنُ فما أوجعَ قلوبَنا عشنا في عالمٍ مليءٍ بالموتِ والجوعِ والمرضِ والبغضِ والجهلِ… لم نرفعْ رؤوسَنا ونصرخَ طلبًا للمغادرةِ من هذا الجوفِ الوقحِ الجوفِ الأسودِ الذي أُلقِينا إليهِ *** الزّورقُ الذي تتقاذفُهُ الظّلمةُ الزّرقاءُ كهوفُ أرواحِنا الرّطبةِ عفونةُ أيّامِنا…دقائقًنا المتصلّبةُ انتظاراتُ  فتحِ كوّةِ هذا الجوفِ اللّعينِ *** الظّلامُ كانَ مادّتَنا والفراغُ الهائلُ قوتَنا اليوميَّ وأرواحُنا المرتعشةُ في زيوتِ الهلعِ ... أكمل القراءة »

المحطّاتُ التي توارثَها القطارُ بلا مأوًى : شعر: محمّد حسني عليوة – القاهرة – مصر

  المحطّاتُ التي توارثها القطارُ كمبيتٍ مؤقّتٍ يتركُ في كلِّ واحدةٍ منها قُبلةَ رجلٍ بوجهِ طفلٍ أو لهفةَ امرأةٍ على زجاجِ نافذةٍ أو طعمَ تبغٍ لاذعٍ على طاولةِ مقهى يضُمّ مُحطَّمينَ. -*-*- أوَ ليس لدى القطارِ امرأةٌ يبيتُ في قفصِها الصّدريِّ يغسلُ في طستِ طيبتِها وجعَ المعذَّبينَ من مزاملتِهِ كطائرٍ أنهكهُ الفراغُ الرّحبُ تحليقًا وأنساهُ مكمنَ الرّحمةِ في “وطنٍ”.   ... أكمل القراءة »

همُّ المقاريدِ : شعر: سعود سعد آل سمرة – بيشة- السّعودية

المدينةُ مُشرعةٌ واليمامُ بها يتغنّى غناءً به ودّعكْ.. مَن تراهُ سيرعى همومَ (المقاريدِ) رغماً عن البائدينَ ومن بَذّ لكْ.. امضِ نادمْ نداءاتِهمْ فهي لكْ.. يحتويكَ الهدوءُ ملاذُ الرّؤى تحتَ عيني ملكْ.. والحكاياتُ مضمرةٌ في نواصي المجازِ نسيج مداءاتِها صاحبي لن يفيدَ مجازاً هنا إنّه شرُّ من زلزلَكْ.. عشْ مَهاباً بعيداً عن الغائبينَ الذين توسّلتهمْ إن تسوّلتهمْ عزلكْ.. فاستمعْ لصريحٍ تعوّدَ ... أكمل القراءة »

رسالةٌ من الأرضِ : شعر: أميمة إبراهيم – دمشق – سورية

غيرَ آبهٍ بصراخي أشعلْتَ ناركَ في أعطافي ومضيْتَ . أما كنتُ عروسَ فتنتِكَ تغزلُ ربيعي تاجاً وصولجانَاً . فكيفَ فضضتَ بكارةَ خُضرتي ومضيْتَ؟ وكيفَ أوقدْتَني حطباً في حروبٍ وطقوسٍ ماجناتٍ وجلسْتَ مثل نيرونَ ترقبُ ماتبقّى من رمادي تذروهُ الرّيحُ وتضحكُ تضحكُ تضحكُ غيرَ آبهٍ بما استعرَ في جوفي أو بما خمدَ من شوقي؟ … .. أيّها الغريبُ عنّي ما أنا ... أكمل القراءة »

سرديّاتُ رجلٍ فِي إناءٍ يرشحُ : سرديّاتٌ شعريّةٌ: محمّد بوحوش- توزر- تونس

  – كم ْكانَ متصالحًا معَ نفسهِ!، يستيقظُ صباحًا، ويلقِي بنظرةِ فرحٍ علَى حديقتهِ الصّغيرةِ… يقولُ: عمتِ صباحًا أيّتهَا الشّجرةُ، عمتِ صباحًا أيّتهَا الأغصانُ والورودُ والأزهارُ والنّباتاتُ، عمتَ صباحًا أيّهَا النّورُ والماءُ والنّسيمُ… كانَ يعتقدُ أنّهُ غصنٌ منْ تلكَ الشّجرةِ، أوْ هوَ جزءٌ منْ روحِ تلكَ الحديقةِ. – كأيِّ محاربٍ شُجاعٍ سيمْضِي إلى الحربِ برباطةِ الجأشِ، وسيطلقُ الرّصاصَ علَى عدوّهِ ... أكمل القراءة »

رحلتي الى باريس في مارس 2019 (1): في بيت الفيلسوف العصاميّ جان جاك روسّو (1712 – 1779) بقرية مونمورنسي في فرنسا

  كثيرون هم الذين يخلطون عندنا بين ” أستاذ الفلسفة” و”الباحث في الفلسفة” و”الفيلسوف” والحال أنّ لكل واحد من هؤلاء دورا محدّدا يختلف تماما عن دوري الآخريْن. فإذا كان دور الأوّل هو الاضطلاع بالوساطة بين مصادر المعرفة الفلسفيّة والمتعلّمين ودور الثّاني هو دراسة تلك المعرفة فإنّ الثّالث هو الذي يضع نظرية فلسفيّة تحمل اسمه ويعترف بها المتخصصّون في هذا الميدان.وذلك ... أكمل القراءة »

لا أحبُّ الفزّاعاتِ في الحقولِ : شعر: أميمة إبراهيم – دمشق – سورية

  لا أحبُّ الفزّاعاتِ في الحقولِ ولا أضحكُ لمرآها وحدَها الطيورُ تغافلُ النّواطيرَ تبهجُني. لا أحبُّ الفزّاعاتِ أينما كانتْ وحدَها القصيدةُ تغافلُ الرقيبَ تُحييني. ………… لا تكنْ فزّاعةً فلا بدَّ للرّيحِ أن تقتلعَكَ وللشّمسِ أن تسوطَكَ بلهيبِها. ……….. كنْ كما شاء لكَ الهوى واقتلعْ من دربِكَ شوكَ النّدامةِ.   أكمل القراءة »

تعالَ نهزمِ المستحيلَ: شعر: لبنى شرارة بزي شاعرة لبنانيّة مقيمة بديربورن – الولايات المتّحدة الأمريكيّة

  عاهدتُ طيفكَ ألّا.. نفترقَ بعدَ اللقاءْ ابتسامةُ الأملِ تعيدُ لقلوبِنا الشّفاءْ أنتركُ أرواحَنا تشكو من العِلَلِ..!؟ ما لأحلامِنا إنْ عبثَ القدرُ تعالَ نهجرْ تقاويمَ السّنينْ نغرقُ في الحبِّ و الحنينْ فالشُّمسُ تجدّدُ الحياةْ بعدَ الّليلةِ الظّلماءْ والقمرُ يتوارى برهةً ثمّ يعودُ إلى حضنِ المساءْ تعالَ نهزمِ المُستَحيلْ نمشِي على الجمرِ على موجِ البحرِ بأيدينا نضيءُ الثريَّا نقطفُ نجومَ السّماءْ ... أكمل القراءة »

أرشيف تعاليق محمّد صالح بن عمر النّقديّة على الشّعر:13 : قصائد راشيل الشّدياق : 13-4:غضب

  أكانونُ اعصِفْ ها الصّقيعُ بانَ على جبينِ الدّروب  ويا رعدُ اقصِفْ لا تخَلْ ربيعاً طيفَ الغروب هي خمائلُ الورودِ قد ذبُلتْ هي شفاهُ الفجرِ قد صمَتَتْ  فلا الشّوقُ دِينٌ ولا الدِّينُ عشقٌ ولا العشقُ زهرٌ يُحيي القلوب  حضِّرِ الحقائبَ يا زمن لملمْ من درْجِك ما غفا من حٌلمٍ واهرُبْ لا تسل عن موتِ السّواقي عن جمرٍ شقيٍّ لا تسل ... أكمل القراءة »

أرشيف تعاليق محمّد صالح بن عمر النّقديّة على الشّعر:13 : قصائد راشيل الشّدياق : 13-3: تهرُب ذاكرتي منّي

  تهرُبُ ذاكرتي منّي تقبعُ هاجِعةً في أضْلُعِكَ تُسائلُ الياسمينَ بعضاً من عطرٍ يأتيني مع تقاسيمِ البوحِ لحنُ حياةٍ أكسِرُ غَفْوةَ العِنانِ لنفسي  تنتفِضُ فيّ ثُمالةُ أنثى كالشّظايا مدموغةٌ فيها الجراحُ .  أُسنِدُ رأسي على متّكإ  طريقٍ  أنتظرُ… . فجرٌ بنسائمِ الحريرِ يقتربُ أغمضُ الأجفانَ أهربُ إليه كطفلةٍ على الثّغرِ تفترُّ بسمةٌ لدمعةٍ . هناك في ظلالِ أوديتي بعضٌ من ... أكمل القراءة »