ندوة دار إشراق للنّشر ومجلّة”مشارف” عن الشّاعر التّونسيّ المرحوم عبد الله مالك القاسمي بالصّور

الشّاعر المرحوم عبد الله مالك القاسمي

ولد عبد الله مالك القاسمي في 23 أكتوبر1950 بتونس.وتوفّي بها في 15 ديسمبر 2014. تخرّج في المعاهد الثّانويّة بالكاف ومكثر وخزندار ( تونس) .اشتغل موظّفا بوزارة الفلاحة ثمّ بوزارة الدّاخليّة ثمّ بوزارة الثّقافة . أشرف بلا انقطاع بداية من سنة 1984 على الصّفحة الأدبيّة لجريدة ” الأخبار “. كتب الخواطر الأدبّية والمقالات النّقديّة وله فيهما كتابان . هومن الشّعراء التّونسيين القلائل الذين أغرت تجاربهم شعراء من الأجيال اللاّحقة فارتضوا أن يكونوا لهم مُريدين وأعلنوا تتلمذهم لهم وتحلّقوا حولهم. ينطوي شعره على عناصر قارّة لا تخلو منها أيّ قصيدة من قصائده تقريبا ، لعلّ أبرزها عنصران أحدهما : صدوره عن بنية نفسيّة ذهنيّة قوامها كآبة متأصّلة وحيرة وجوديّة عميقة وإحساس قويّ بالوحدة والاغتراب. والعامل الأصليّ الكامن وراء هذه البنية ، في ما يبدو، ولأديّ ثم أضيف إليه في كهولة الشّاعر عامل خارجيّ طارئ . وهو أنّ القدر سلّط عليه محنة قاسية هي إصابة إحدى بناته منذ الصغر بمرض خبيث ظلّت تعاني منه إلى أن قضى عليها وهي طالبة في الجامعة. والعنصر الثابت آخر هو امتلاكه أسلوبا يقوم على النّهل من حقول الطّبيعة والإنسان في المقام الأوّل مع تكثيف الدّلالات الحافّة وتطريز السّياق الشّعري بألوان شتّى من العدول الحيّ . والحاصل من كلّ ذلك أنّ فضاء القصيدة لديه يكون على هيئة مناخ غبشيّ شديد الإيحاء فتّقرأ قراءة عموديّة انطلاقا من حقولها المعجميّة والدّلاليّة ، لا في شكل خطاب ذي بنية شجريّة فتّقرأ قراءة سياقيّة بدءا من عنوانها حتّى آخر بيت من أبياتها .
مجاميعه الشّعريّة : لغة الأغصان المختلفة ( مجموعة شعريّة بالاشتراك) الأخلاّء ، تونس 1983 – كتابات على حائط اللّيل ، الأخلاّء ، تونس 1983- هذه الجثّة لي، الدّار التّونسيّة للنّشر،تونس 1992 – حكايات الرّجل الغائم ، المكتبة المتوسّطيّة ، تازركة ( ولاية نابل ) تونس 1999 – قصائد المطر الأخير، دار سحر، تونس 2006.

نزل البلفيدير بالعاصمة يتجمّل بمناسبة النّدوة عن المرحوم عبد الله مالك القاسمي(السّبت 13/1/2018 بعد الزّوال )

قبل انطلاق النّدوة وشروع الجمهور في دخول القاعة