أرشيف الكاتب: محمد صالح بن عمر

العيشُ في جهنّمَ: قصة قصيرة: زاهر العجلاني- اليونان

(1) في كونٍ عشوائيٍ، وفي عالمٍ تحكمه طبيعةٌ لا تعيرُ انتباهاً لوجودنا، كل هواجسنا وأحلامنا ما هي إلا ضوضاء بيضاء بلا معنى. اليأس لا يُثمرُ إلّا الشجاعة، وهل هنالك عملٌ أكثرُ شجاعة  من الثورةِ على سُنّةِ الكون؟ من الثورةِ على العدمِ و اللامعنى؟ فلو اخترنا بطيشِ وإقدامِ أبطالِ الأساطير، أن نموت موتةَ رجلٍ واحدٍ، هل سيبكي القدرُ على فراقنا؟ هل ... أكمل القراءة »

رُبْعُ نَفَسٍ يُسَاوِي رُبْعَ حياةٍ : شعر: زهور العربي- تونس

بنصفِ ذاكرةِ أو أقلَّ وربعِ نَفَسٍ  أو أدنى عُدْتُ لم أعدْ كما كنتُ قبل المعركةِ جسدي يخذلُني وهذه الأرضُ أرجوحةٌ تحتَ قدميَّ المتلعثمتينِ كأنّني أتهجَّى أبجدياتِ السّيْرِ   بعد أسرٍ طويلٍ كلَّ صباحٍ أمضي ورفيقي بخطًى وئيدةٍ أسندُهُ ويسندُني لم أعدْ أعانقُهُ مذْ تمكّنَ منّا هذا “الكوفيد 19” العشقُ مؤجَّلٌ إلى حينٍ الغزلُ بيْننَا محضُ نظراتٍ ذابلةٍ وشهيقٍ  منهَكٌ نستجدي ... أكمل القراءة »

لِكُلِّ المَوتى وهمْ يمشونَ ..: شعر: رياض الشّرايطي – قفصة – تونس

كلُّ حزني الفائتِ و الآتِي  لم ينفلتْ من بينِ أناملِي  إنّمَا تفتّحَ في نبضِ القلبِ عاصفةً  و كنتُ ألملمُ ما تبقَّى لي منْ ساريةٍ لهُ و شذاهُ …… ” برالْ” الذي يبعثك كلَّ حينٍ في ثورةٍ و رقصةٍ حتّى منتهاهُ يزركشُ ما في الكأسِ من متاهٍ  يناصبكَ الذّهابَّ في اتّجاهٍ آخرِ السّكارى .. لا شيءَ لكَ بعدَ القبرِ يا صاحبي  ... أكمل القراءة »

غُربَةُ الْكَلِمَاتِ :شعر: بشر شبيب – شاعر سوري من دمشق يقيم في تركيا

لا أبكي لكن هذهِ كلماتي تحوْلُ دمعاً ساخناً بدواتي   تجتاحني كالحبِّ دونَ تهيّؤٍ فجاءةً.. كتدهورِ العملاتِ   يا للحروفِ لها بكلِّ جوارحي ملهىً وأنثى تفيضُ باللذّاتِ   وإدارةٌ في القلبِ أسمعُ قمعَها وعساكرٌ للانقلاب الذاتي   دولةٌ صارت حروفي .. وسلطتي  محدودةٌ والحكمُ للحركاتِ   بين السطورِ أسيرُ دون تردّدٍ منذُ الولادةِ حتَّى يومِ وفاتي   أعطيتها عمري وكلَّ ... أكمل القراءة »

نَزِيفُ الرّوحِ: المصيفي الرّكابي – شيكاغو- الولايات المتّحدة الأمريكيّة

كساقيةِ عطرْ تجري بين ثنايا القمرْ كمُزنةِ حبلى  فوق الغيومِ تهطلُ مطرًا على  المطرْ حبيبتي  . . . كصلاةٍ  تصلّي ..لها الصّلاةُ..!!    تخِرُّ ..ساجدةً  في محرابِ روحي ترتِّلُ  آياتِ الشّفعِ والوترْ هكذا ..يا رقراقةُ انقضى الأمرْ وللهِ حكمتُهُ في قضائه والقدرْ. م- ر أكمل القراءة »

ما أصدق مرآتي: هاله شرارية – ديربورن – هايتس ميشيغن – الولايات المتّحدة الأمريكيّة

أنا   ألَدُّ   أعدائي لأنّي   أُصِيبَني   بالغُرور أنا أَصدَقُ  أخطائي لأنّي مَدرَسَتي فيها تَوَّهتُ  أوقاتي أنا  ماضيَّ والآتِ أنا أبشعُ  حُسّادي أَظنُني خَيرٌ  مِنّي… فأخدَعُني لِأنّي صرتُ مرآتي * وأنا.. أَمّارةُ نفسيَ بالسوءِ و لأنّي أعرفُني، أفِرُّ منّي  ۔۔۔ وأعودُ لي لِأُنصُفَني فأبكيني. وأخفي كل آهاتي في أحضانِ مرآتي * أنا عجزٌ ومِن عَجزي عفوتُ عنكُمُ .. طمعاً كيما أقهَرَ نَفسي ... أكمل القراءة »

سيّدة التّعبِ …ليسَ لي ما أقولُ – زهور العربي – تونس

ليسَ لي ما أقولُ تغمغمُ سيّدةٌ شاختْ قبل الخريفِ سيّدةٌ جفَّ على الأغصانِ مِشمشُها وطيّرتْ أحلامَها علّها تعشّشُ في جسدٍ حيٍّ مذْ تيبّست  شجرةُ اللّوزِ واقفةً وصارتْ لقمةً لتنّورِ المُعدِمين سيّدةُ التّعبِ تلكَ تحملُ حزمةَ حطبٍ من ذاتِ الشّجرةِ على رأسِها المزمّلِ بالعناءِ وابنُها باكٍ يكادُ يستلُّ عروقَ صدرِها ليبلَّ ريقَهُ يمتلئُ جوفُهُ هواءً وكقطٍّ بريٍّ  يخمشُ بأظافرهِ لحمها الأسمرَ ... أكمل القراءة »

لبنى شرارة بزي :قصائد هايكو: لبنى شرارة بزي – ديربورن- الولايات المتّحدة الأمريكيّة

  مقاعدُ الحديقةِ أرقبُها بحسرةٍ تغطّيها الثلوج ليالي الشتاء الثامنة مساءً أشعرُ أنّه منتصفُ الليل حقلُ عبّاد الشمس صورةٌ فوتوغرافيةٌ انا والزهور اتّجاهنا واحد اتأمّل نفسي في المرآة ، لم  أعد أرى صورتي القديمة صوتُ الرعد يتعالى تزدادُ حدقتا هرّي اتّساعا على أوراقي البيضاء اكتبها بوضوح قصصٌ ملونة قرب صغيرها الميت تنام القطةُ الحامل مع بقية صغارها على الغصن المغطّى ... أكمل القراءة »

المشهد الأخير من فيلم “سنة أخرى مضت” : ريتا الحكيم – اللاّذقية – سورية

من فراغِ الذَّاكرةِ يسيلُ لعابُ الوقتِ يرتجلُ خسائري يختطفُها من ديسمبر ليحشوَ بها جيوبَ جينيوري وأنا بكلِّ بساطةٍ.. صامتةٌ كدميةٍ متحرِّكةٍ على مسرحهِ ربَّما أضعتُ مفاتيح الفضائلِ ووطئتُ أرضَ الخطايا في غفلةٍ من خيوطِ القدرِ العابث بمصيريَ المجهولِ لم أعد تلك المرأة الواقفة على بوابةِ العمرِ ولا تلك المرأة الجاثية على عتباتِ الماضي تحرَّرتُ من كلِّ هذا.. أرى الآن في ... أكمل القراءة »

حمار الشّعب :قصّة – بوجمعة الدنداني -تونس

عندما عرضت صورته على جهاز التلفزيون شعرت براحة كبيرة وانتعاشة فقدتها منذ أكثر من عشر سنوات  وبإحساس أن الظلم زائل و أن النصر آت . أخذت الصورة تتصاغر وركّزت الكاميرا على المائدة المستديرة وقد جلس حولها معدّ البرنامج وصديق المناضل الحقيقة أنا لا أعرف اسمه والمناضل ، هكذا كنا جميعا نسمّيه بما فيها أنا زوجته  وأصدقاؤه ورفاقه . لقد حرر ... أكمل القراءة »