ماذا يبقى منّي: شعر: لبنى شرارة بزي – ديربورن- الولايات المتّحدة الأمريكيّة

لبنى شرارة بزي

ماذا يبقى منّي..
إذا فقدتُ أشيائيَ الجميلةَ
التي أحبّها…
صوتَكَ الدافئَ الذي
يوقظُ في قلبي نبضَ الحياةِ،
ابتسامتَكَ التي
“
تحيي العظامَ وهي رميمٌ”
نظراتِكَ الغزيرةَ كمطرِ نيسانْ
تنبتُ الحُبَّ من جديدٍ
ماذا يبقى منّي ؟
إن جمعتُ حقائبَ أحلامي و ارتحلتُ
إلى أرضِ النّسيانْ
كي أبذرَ حُبّاً جديدا
و أنتظرَ مطرَ الصّيفِ
فلا يهطلُ المطرُ
ولا تنبتُ أرضي سنابلَ خُضرا
و لا تيناً ولا عنباً
حينئذٍ..
سوف تشتاقُ روحي لمُدامك
ٍتثملُها بنظرة..
سوف أهجرُ أرضاً ليس فيها
تينةٌ مباركةٌ كروحكَ الناصعةِ
حينئذ..
سوف يأتي الموجُ و يرحلُ
مكتئباً دون لمسةٍ من يدكَ
و تصمتُ السّواقي حزناً على فراقكَ
سوف يتحوّلُ النّهرُ إلى مجرًى لدموعِ حنيني
حين أقومُ بنزهتي
أتأبّطَ ذراعَ حقيبتي
و أتكّئُ على كتفِ الفراغِ
أحاورُ نفسي..أسألُها..
كيفَ يغدو الأقربَ إليها بعيداً
وكيفُ أنّنا.. بينَ ليلةٍ و ضحاها
نخلعُ ثوبَ الأمانِ
ونعرّي الجسدَ المنهكَ
أمامَ رياحِ الزّمانِ الهوجاءِ
من جديدٍ…؟!

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*