أغزلٌ

قيلولةٌ عندَ فوّهةِ بركانٍ: شعر: حسن حجازي – الدّارالبيضاء – المغرب

لم يكن للخيبةِ ضفائرُ حتّى تشدَّها بمِشبكٍ بلونِ الرّصاصِ،  لم يكنْ لها عينانِ ترى بهما من وراءِ حجابٍ،  في واقعِ الأمرِ تحلّلَ منها سائرُ الجسدِ ولم يتبقَّ لها على الأرجحِ  إلاّ نصفُ ذيلٍ متهالِكٍ، ولأنّ حيلتي قليلةٌ وبعدَ نفادِ كلِّ الصّبرِ منّي، قد تشبَّثْتُ بكلِّ عنادٍ بنصفِ ذلكَ الذّيلِ حتّى آخرِ لحظةٍ من عمرِ الانتكاسةِ التي أقبعُ في خضمِّها بعد ... أكمل القراءة »

كما لو أنّي أنتمي : شعر: خلود شرف – السّويداء – سورية

   ستموتُ الحقيقةُ معكَ ويبقى منكَ كتابٌ. في كلِّ محطّةٍ نتركُ حقيبةً بها شجرةٌ وقطعةً من سماءٍ وأرضٍ ثمّ نبتاعُ جَوْربًا وساعةً على التّوقيتِ الحديثِ. البلادُ التي تتسكّعُ مع ذكرياتِنا شردتْ ما زلتُ أحتفظُ بشَعري الغجريِّ من أحدِ أجيالي وبطيرٍ أبيضَ في قلبي. ما زلتُ أرتعشُ في كلِّ نغمةٍ كما لو أنّي أنتمي  إلى كلِّ مكانٍ. الحبُّ هارمونيٌّ مع نغمةِ ... أكمل القراءة »

شرطيُّ المرورِ: شعر : عبد الله سرمد الجميل – العراق

            الشّرطيُّ الأوّلُ:                    الشّرطيُّ الذي أوقفَ موكبَ الرئيسِ ، كي تعبُرَ المرأةُ الحاملُ ، عُثِرَ عليهِ جنيناً مُجهَضاً ،   *   الشّرطيُّ الثّاني: نقلُوا زوجَها إلى ناحيةٍ نائيةٍ ، كانَ شرطيّاً يلتزمُ الجميعُ أمامَ صافرتِهِ ، سوى سيّارةٍ مفخّخةٍ في المُفتَرَقِ ، أصرَّتْ زوجتُهُ على تشريحِ جثّتِهِ ، استأصلَتْ صوتَهُ من حَنْجَرَتِهِ ، وكدَّسَتْهُ ... أكمل القراءة »

لَكُمْ مرايا النّرجسيّةِ : شعر : زهور العربي – تونس

  لكمُ مرايا النّرجسيّةِ ولي ظلمةُ الأصدافِ لي مراكبُ التّيّاراتِ الهوجاءِ أمتطيها عاريةً منكم أقاطعُ دروبًا أضيقَ من خطايَ خفيفةً من غَبشِ زيفِكمْ أراوغُ هدهدَةَ تُغوي ثورتي ها هنا أنا … تلك التي شيّدتْ  وكرَها  في العراءِ تلك الّتي ترتشفُ قبلَ الوردِ رضابَ الصّباحاتِ الأبكارِ وتتشبّعُ بالمنِّ قبل طيورِ الفجرِ تلك الّتي تنقّبُ في أعماقِ الضّادِ عن لغةٍ بلا ماضٍ لغةٍ ... أكمل القراءة »

حفريّاتُ الجَوّالِ..: شعر: مازن أكثم سليمان – دمشق – سورية

  كمعزوفةٍ جريحةٍ في النّايِ أَخْطِىءِ الطَّريقَ أيُّها السّائقُ وبمُرونةٍ درِّبني على الوداعِ صَمْتُها وعلٌ يُثيرُ غُبارَ القلَقِ في الذّكرى والنّاسُ على الجانبيْنِ يقطعونَ شراييني لا الشّوارعَ.   كحَسْرَةِ نَمِرٍ في قفصٍ اِصطدِمْ بالرَّصيفِ أو قفْ فجأةً وزُفَّ لي نبأَ عطلٍ في المُحرِّكِ يُعيدُ لوجهي توَرُّدَهُ.   … ها طفلةٌ تُمَسِّدُ فَرْوَ الحنينِ أطَلَّتْ من نافذة سيّارةٍ مُسرعةٍ أنفُها مُلتصِقٌ ... أكمل القراءة »

أحلامٌ مزَوّرةٌ: شعر: محمّد عمار شعابنيّة – المتلويّ – تونس

        (1) مثلَ طيْفِ امرأةٍ تجري وراءَ الرّيحِ، أجري علـَّني أُنقذُ ظلّيّ من غُبارٍ لوْلبيٍّ لا يُريحُ العيْنَ   أو أخلعُ عن ذاتي قميصَ الصمّتِ     إذْ أجري.. لعلـِّي ها هُنا أكسِر ساقَ الدَّربِ كيْ يقْصُرَ طوِعًـا مثلَ كلبٍ صاغرٍ يتبعُ سيْري.. وأنا رُغم احتراسي  وبقائي فاتحًا عيْنيَّ  كالماعِزِ     في لحظةِ نوْمٍ أو نُعاسٍ ليس لي إلاّ الذي ... أكمل القراءة »

كُحوُلُ المَزْرَعةِ : سالم محسن – البصرة – العراق

تَمَدِدَ وتَذَكِرَ إنَّ العشبَ الأخضرَ يُرِيح الجَسَدَ ويَذهبُ بالخَيال أَيْنمَاَ يُرِيدُ   قابيلُ يُقدِّمُ فَرائِضهُ بضَجَرٍ ويَبْحَثُ في الغَابَةِ عن ثَغرةٍ   البارِجةُ في هُدوءٍ من الأَمْوَاجِ تَّحْصِي الشَواطِئَ   هُناك عَلَى اليابِسةِ لّفّتْ بالكَفَنِ جثتَهُ ، وَضَعَته على دَكَّةٍ عاليةٍ تَنْزِلُ قوائمَ الإلهِ و يَّصطفِقُ جَناحاه     بَعْدَ ثمانيةِ أَعوام صَعَّدَ من ساحةِ السَّاعةِ وكنتُ ألمحُ في عَيَنيه ... أكمل القراءة »

عـــرضُ أزيـــاءٍ : شعر: عبد الله سرمد الجميل – العراق

  الــعــرضُ الأوّلُ: أنـــا مُـــفـــرِطٌ فـــي إنـــســـانـــيَّـــتـــي ، لــدرجــةِ أنّـنـي صــمَّــمْــتُ مــلابــسَ لــلــتّــوائــمِ المُــلــتــصِــقــةِ ، * العرضُ الثّاني:  على السَّجَّادَةِ الحمراءِ ، مزَّقَتْ عارضةُ الأزياءِ فُسْتانَها ، وصاحَتْ: صَوِّرُوني أيُّها العُراةُ ، صَوِّرُوا أثارَ التّعذيبِ على جسدي ، * العرضُ الثّالثُ: ترتدي عارضةُ الأزياءِ العراقيةُّ عباءةً مثقوبةً بالرّصاصِ ، وبَدَلُ الخَلْخَالِ شريطٌ كَهْرَبائيٌّ يَرِنُّ عندَ الاقترابِ منَ الألغامِ ، أمّا ... أكمل القراءة »

ســــلامًا بريســـــكَا : شعر : زهور العربي – تونس

قالَ وهو يخلعُ أسمالَ النّعاسِ، وينعتقُ بإعياءٍ من قبضةِ العتمةِ : “أكنتُ من أهلِ الكهفِ ؟ أنمتُ سنينَ عددًا ؟ أكنتُ ذلكَ الهاربَ من زمنِ  دقيانوسَ ؟ أم حلمًا محنّطًا في قبوِ الذّاكرةِ ؟ أم نبضًا خالدًا في تجاويفِ قلبٍ مقدّسٍ ؟ أكنتِ قبسًا فَضَّ غشاءَ سُدمِ الذّاكرةِ ؟ كيف بعثتني في الهوى قلبًا فتيّا ؟ أمكثتِ عند الرّقيمِ تعدّين ... أكمل القراءة »

شُدَّ وثاقَ هذا اللّيلِ: شعر: حسن حجازي – سطات – المغرب

                        -1- شُدَّ وثاقَ  هذا اللّيلِ العِربيدِ الذي يتسكّعُ على قارعةِ القمرِ، استعنْ في ذلكَ بكلِّ خيوطِ العنكبوتِ، تأكَّدْ من أنّها ليستْ واهنةً قد تكونُ لكَ سندًا وأنتَ تحاولُ نسجَ أكمامِ هذا الوقتِ الجاثمِ على قلبِكَ!   -2- ما أشبهَكَ بسنجابٍ وأنتَ تقضمُ طوالَ الضّجرِ حبالَ الفجيعةِ الملتفّةَ حولَ عنقِكَ  الشّبيهَ بحبّةِ جوزٍ جوفاءَ!    -3- علّمْني يا أخَا “برايلَ” ... أكمل القراءة »